878 · ص60 · ج9
ذلك مما تدعو الحاجة إليه، ولا تندفع بدون إباحة الإجارة له (ولا يُكره أكل أجرة ذلك) أي: الإلقاء والإراقة.
(ويصح) الاستئجار (لِكَسْحِ كَنِيف) لدعاء الحاجة إليه (ويُكره له أكل أجرته) لما فيه من الدناءة.
(كـ) ـما يُكره للحُرِّ أكل (أُجرة حَجَّام) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كَسْبُ الحَجَّام خَبِيثٌ" متفق عليه ١ وقال: "أطْعِمهُ ناضحَك ورقيقَك" ٢ قلت: ولعل
١ أخرجه مسلم في المساقاة، حديث ١٥٦٨ عن رافع بن خديج رضي الله عنه، ولم نقف عليه في صحيح البخاري.
٢ أخرجه أبو داود في البيوع، باب ٣٩، حديث ٣٤٢٢، والترمذي في البيوع، باب ٤٧، حديث ١٢٧٧، وابن ماجه في التجارات، باب ١٠، حديث ٢١٦٦، والشافعي في مسنده (ترتيبه ٢/ ١٦٦)، والحميدي (٢/ ٣٨٧) حديث ٨٧٨، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٥)، وأحمد (٥/ ٤٣٥ - ٤٣٦)، وابن زنجويه في الأموال (١/ ٢٢١) حديث ٢٨٢، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٣٩) حديث ٢١٢٠، وابن الجارود (٢/ ١٧٠) حديث ٥٨٣، والدولابي في الكنى (١/ ٧٦)، والطحاوي (٤/ ١٣١ - ١٣٢)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٧٧ - ٧٨) حديث ٤٦٥٨، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١١٦ - ١١٧)، وابن حبان "الإحسان" (١١/ ٥٥٧ - ٥٥٨) حديث ٥١٥٤، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٣) حديث ٧٤٤، والبيهقي (٩/ ٣٣٧)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ٣١٣ - ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (٨/ ١٨) حديث ٢٠٣٤، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٢٠) حديث ١٥٨٢، وابن الاثير في أسد الغابة (٥/ ١٢٠) من حديث محيِّصة بن مسعود رضي الله عنه.
قال الترمذي: حديث محيِّصة حديث حسن صحيح.
وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٥٩): أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن ورجاله ثقات.
وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٧٤)، والطحاوي (٤/ ١٣٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١٤/ ١١٣ - ١١٤) عن سعد بن محيصة مرسلًا.
قال ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٧٧): وذلك من الغلط الذي لا إشكال فيه على أحد من أهل العلم. =