← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
791 · ص55 · ج2
أبو عُبيد ١، ولأنه إعلام الغائبين، فالتثبت فيه أبلغ، والإقامة إعلام الحاضرين، فلا حاجة إليه فيها. (ولا يعربهما) أي: الأذان، والإقامة (بل يقف على كل جملة) منهما، قال إبراهيم النخعي: "شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما: الأذان، والإقامة". (و) يسن أن (يؤذن) قائمًا (و) أن (يقيم قائمًا) لما روى أبو قتادة، أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: "قمْ فأذنْ" ٢. وكان مؤذنوه - صلى الله عليه وسلم - يؤذنون قيامًا، قال ابن المنذر ٣: أجمع كل من نحفظ عنه أنه من السنة، لأنه أبلغ في الإسماع. (ويكرهان من قاعد، وراكب، وماش لغير عذر) كالخطبة قاعدًا، فإن كان لعذر جاز، قال في "المبدع": ولم يذكروا الاضطجاع، ويتوجه الجواز، لكن يكره لمخالفة السنة. و(لا) يكرهان (لمسافر راكبًا، وماشيًا) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "أذنَ في السفرِ على راحلتِهِ" رواه الترمذي ٤ وصححه.
١ في غريب الحديث (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥). ورواه - أيضًا - الدارقطني (١/ ٢٣٨)، والبيهقي (١/ ٤٢٨). وفي سنده عبد العزيز مولى آل معاوية بن أبي سفيان القرشي البصري قال في نصب الراية (١/ ٢٧٦): ذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه ابنه مرحوم، ولم يعرف بحاله، ولا ذكره غيره. وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٠). ٢ رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب ٣٥, حديث ٥٩٥. ٣ انظر الإجماع ص/ ٣٩، والأوسط (٣/ ٤٦). ٤ في الصلاة، باب ٣٠٣، حديث ٤١١ عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة، فمطروا، السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته، وأقام … الحديث. قال الترمذي: هذا حديث غريب. =
→ prev 791 / 7407 next ←