← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
762 · ص53 · ج5
وذهب الأصمُّ وابن عُليَّةَ وجماعة إلى أنها سُنة مؤكَّدة ١، وقول سعيد بن المسيب ٢ وعمر بن عبد العزيز ٣ في {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} ٤ إنها زكاة الفِطر، رُدَّ بقول ابن عباس: "إنها تُطهِّر من الشركِ" ٥ والسورة مكية، ولم يكن بها زكاة ولا عيد. قال في "المبدع": والظاهر أن فرضها مع رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وتقدم في أول الزكاة ٦ ما يُعلم منه ذلك. (ومصرِفُها) أي: زكاة الفِطر (كزكاة) المال، لعموم: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية ٧. (وهي واجبة) لما تقدم (وتُسمى فرضًا) لقول ٨ جمهور الصحابة. و-أيضًا- فالفرض إن كان بمعنى الواجب، فهي واجبة، وإن كان
= ٩٨٤ (١٥) أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر صاعًا من تمر .. الخ. وفي لفظ للبخاري في الزكاة، باب ٧٦، حديث ١٥٠٩، ولمسلم في الزكاة، حديث ٩٨٦ "أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة". ١ "المجموع" (٦/ ٤٨). ٢ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٦٧). ٣ أورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٠٥). ٤ سورة الأعلى، الآية: ١٤. ٥ أخرجه الطبري في تفسيره (٣٠/ ١٥٦) وفيه: من تَزكَّى من الشرك. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٣٩)، وعزاه -أيضًا- إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. ٦ (٤/ ٣٠٢). ٧ سورة التوبة، الآية: ٦٠. ٨ في "ذ": "كقول".
→ prev 762 / 7407 next ←