← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
7206 · ص507 · ج8
ونضَّضه (صار قرضًا) لأنه قد يكون لربِّ المال فيه غرض، نص عليه في رواية مُهنَّا ١. (وإن قال) ربُّ عَرْض: (بع هذا العرض، وضاربْ بثمنهِ) صح لما تقدم. (أو) قال ربُّ وديعة: (اقبض وديعتي) من زيد أو منك، وضارب بها. (أو) قال ربُّ دين: اقبضْ (ديني) من فلان (وضاربْ به) صح؛ لأنه وكله في قبض الدين أو الوديعة، وعلَّق المضاربة على القبض، وتعليقها صحيح. (أو) قال: ضاربْ (بعين مالي الذي غصبته مني، صح) ذلك؛ لأنه في معنى الدفع (وزال ضمان الغصب) بمجرد عقد المضاربة، وصار المال أمانة بيده؛ لإذن ربه في بقائه بيده. (ويصح قوله) أي: قول ربِّ وديعة ونحوها: (إذا قدم الحاج، فضارب بوديعتي، أو غيرها) لأن تعليق المضاربة صحيح؛ لما تقدم. (وإن قال) ربُّ دين: (ضاربْ بالدَّين الذي عليك) لم تصح؛ لعدم حضور المال، ولأن المال الذي في يد المدين له، وإنما يصير لغريمه بقبضه، ولم يقبضه. (أو) قال: ضاربْ (بديني الذي على زيد، فاقبضه) لم يصح ذلك؛ لأنه عقد على ما لا يملكه؛ لأنه لا يملك ما في يد مدين إلا بقبضه، ولم يوجد، بخلاف: اقبضْ ديني، وضارب به، فيصح، وتقدم قريبًا. (أو قال) ربُّ مال: (هو) أي: هذا المال (قرض عليك شهرا) أو
١ الفروع (٤/ ٣٨٢).