7153 · ص500 · ج9
أخذها وهو لا يأمن نفسه عليها، أو نوى تملُّكهَا في الحال، أو كتمانها (وإن عرَّفها) لأن السبب المحرَّم لا يفيد الملك؛ بدليل السرقة.
(ومن أخذها) أي: اللقطة (بنية الأمانة، ثم طرأ) له (قصد الخيانة، لم يضمن) اللقطة، إن تلفت بلا تفريط في الحول، كما لو كان أودعه إياها.
(ومن أمن نفسه عليها) أي: اللقطة (وقوي على تعريفها، فله أخذها) لحديث زيد بن خالد المذكور أول الباب ١ في النقدين، وقيس عليهما كل متموَّل غير الحيوان، وفي الشاة، وقيس عليها كل حيوان لا يمتنع بنفسه من صغار السباع، وظاهره: لا فرق بين الإمام وغيره.
(والأفضل ٢) لمن أمن نفسه عليها، وقوي على تعريفها (تركُها) أي: عدم التعرُّض لها. قال أحمد ٣: الأفضل ترك الالتقاط. وروي معناه عن ابن عباس ٤ وابن عمر ٥ - رضي الله عنهم - (ولو وجدها بمَضْيَعة) لأن في الالتقاط تعريضًا بنفسه لأكل الحرام، وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الأمانة فيها، فترك ذلك أَولى وأَسلم.
١ تقدم تخريجه (٩/ ٤٩١) تعليق رقم (١).
٢ في "ح": "والأولى".
٣ المغني (٨/ ٢٩١).
٤ أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ١٣٧) رقم ١٨٦٢٤، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٦٣)، والبيهقي (٦/ ١٩٢)، ولفظه: لا ترفع اللقطةَ، لست منها في شيء، وقال: تركها خير من أخذها.
٥ أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٨)، والشافعي في الأم (٤/ ٦٩، ٧/ ٢٢٦)، وعبد الرزاق (١٠/ ١٣٧) رقم ١٨٦٢٣، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٥٥، ٤٦٣، ٤٦٤)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٤٧) رقم ١٧٦٨، ١٧٦٩، والبيهقي (٦/ ١٨٨ - ١٨٩).