692 · ص48 · ج15
الحكم، فـ) ـــإنه (لا ينوب البعضُ عن البعضِ، ولا يقول لمن ارتفع إليه: امْضِ إلى غيري من الحُكَّام. انتهى) أي: ولو كان في البلد من يقوم مقامه، لما يلزم على جواز تدافع الحكومات من ضياع الحقوق.
(ومن قويَ عنده ١ مذهبُ غير إمامه) لظهور الدليل معه (أفتى به) أي: بما ترجَّح عنده من مذهب غير إمامه (وأعلَمَ السائل) بذلك؛ ليكون على بصيرة في تقليده (قال) الإمام (أحمد: إذا جاءت المسألةُ ليس فيها أثر) أي: حديث مرفوع ولا موقوف؛ لأن قول الصحابي عنده حُجَّة، إذا لم يخالفه غيره (فأفتِ فيها بقول الشافعي؛ ذكره النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" ٢ في ترجمة الشافعي) وفي "المبدع": قال أحمد في رواية المَرّوذي ٣: إذا سُئِلتُ عن مسألة لم أعرف فيها خبرًا، قلت فيها بقول الشافعي؛ لأنه إمام عالم من قريش، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "يَملأ الأرضَ علمًا" ٤.
١ في حاشية نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٤/ ١٧٧) ما نصه: "انظر هذا مع ما تقدم من قوله: (ويقلد كبار مذهبه) وإن خالف اعتقاده. فليُحرر. نقلته من خط ابن العماد".
٢ (١/ ٦٠)، وانظر: مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ٢٥٨).
٣ أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٥٤)، وابن عساكر في تاريخه (٥١/ ٣٣٩). قال في الفروع (٦/ ٤٤٥ - ٤٤٦): هذه الحكاية في إسنادها أحمد بن محمد بن ياسين، أبو إسحاق الهروي، كذبه الدارقطني، وقال الإدريسي: سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه. اهـ.
٤ روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:
أ- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أخرجه الطيالسي ص/ ٣٩، حديث ٣٠٩، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٧، ٦٤١) حديث ١٥٢٢، ١٥٤٠، والعقيلي (٤/ ٢٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩٥، ٩/ ٦٥)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٦٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٦٣). وفي سنده النضر بن حميد، قال البخاري: منكر =