653 · ص46 · ج7
فصل
(ويجوز تَبْييتُ الكفار، وهو كَبْسهم ليلًا، وقتلهم وهم غارُّون) أي: مغرورون (ولو قُتل فيه) أي: التبييت (من لا يجوز قتله من امرأة وصبي وغيرهما) كمجنون وشيخ فانٍ، إذا لم يُقصدوا؛ لحديث الصعب بن جثَّامة قال: "سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُسألُ عن ديار المشركين يُبَيِّتُون فيصابُ من نسائهم وذراريهم؟ فقال: هم منهم". متفق عليه ١.
(وكذا قَتْلهم) أي: الكفار (في مَطمورة إذا لم يقصدهم) أي: النساء والصبيان، ونحوهم.
(و) يجوز أيضًا (رميهم بالمنجنيق) نص عليه ٢؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنْجَنيقَ على أهلِ الطّائفِ. رواه الترمذي مرسلًا ٣، ونَصَبَه عمرو بن
١ البخاري في الجهاد، باب ١٤٦، حديث ٣٠١٢، ومسلم في الجهاد, حديث ١٧٤٥.
٢ مسائل أبي داود ص/ ٢٣٦.
٣ في الأدب، باب ١٧، إثر حديث ٢٧٦٢ عن قتيبة، عن وكيع، عن رجل، عن ثور بن يزيد: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - …
قال قتيبة: قلت لوكيع: من هذا؟ قال: صاحبكم عمر بن هارون.
قلنا: وعمر بن هارون: متروك، كما في التقريب (٥٠١٤).
وقد رُوي من حديث علي - رضي الله عنه -: أخرجه العقيلي (٢/ ٢٤٤) وقال: غير محفوظ.
ومن حديث أبي عبيدة - رضي الله عنه -: أخرجه البيهقي (٩/ ٨٤) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد، عن عبد الله بن عمرو البصري، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي عبيدة - رضي الله عنه -, فذكره.
قال البيهقي: قال أبو قلابة: وكان ينكر عليه هذا الحديث.
قال البيهقي: فكأنه كان ينكر عليه وصل إسناده، ويحتمل أنه إنما أنكر رميهم يومئذ =