← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6396 · ص430 · ج13
أرْش موضِحتين، وعلى الثاني أرْش موضِحة؛ لأن فعل أحدهما لا ينبني على فعل الآخر) فانفرد كلُّ واحدٍ منهما بحكم جنايته. (وإن أزاله) أي: الحاجز بينهما (المجنيُّ عليه، فعلى الأول أرْش موضِحتين) لأن ذلك وجب عليه بجنايته، فلم يسقط عنه شيء بفعل غيره. (فإن اختلفا في مَنْ خَرَقه) أي: الحاجز بينهما (فقال الجاني: أنا شققتُ ما بينهما، وقال المجنيُّ عليه: بل أنا) الخارق لما بينهما (أو) قال المجني عليه للجاني: (أزالها آخر سواك، فقولُ المجنيِّ عليه) بيمينه؛ لأن سبب أرْش موضِحتين قد وُجِد، والجاني يدَّعي زواله والمجروح ينكِره، والقول قول المنكِر؛ لأن الأصل معه. (وإن خَرَق الجاني ما بينهما) أى: الموضِحتين (في الباطن بأن قَطَع اللحمَ الذي بينهما وتَرَك الجلدَ الذي فوقهما؛ صارا) موضِحة (واحدة) لاتصالهما في الباطن، وكذا لو خَرَقه ظاهرًا وباطنًا، كما يُعلم مما تقدم. (وإن خَرَقه) أي: الحاجز (في الظاهر فقط؛ فثنتان) أي: موضِحتان، لعدم اتصالهما باطنًا (كما لو جَرَحه جراحًا واحدة، وأوضحه في طرفيها) أي: الجراحة، فموضحتان. (وإن شَجَّ جميعَ رأسه سِمْحَاقًا، إلا موضعًا منه أوضحه، لم يلزمه أكثر من أرْش موضِحة، كما لو أوضحه) أي: الرأس (كله) أي: لأنه لو أوضحه في رأسه كله لم يلزمه سوى أرش موضحة، فهنا أولى. (وإن شَجَّه شَجَّةً، بعضُها هاشمةٌ، وباقيها دونها) أى: دون الهاشمة، موضِحة كانت أو دونها (لم يلزمه أكثر من أرْش هاشمة) كما لو هَشَمه في رأسه كله.
→ prev 6396 / 7407 next ←