63 · ص9 · ج4
وغيرهم ١، وقال الترمذي: حسن غريب.
(ويحرم) تداوٍ (بمحرَّم، أكلًا وشربًا، وكذا صوت مَلْهاة، وغيره) كسماع الغناء المحرَّم؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تَتَداووا بالحرامِ" ٢.
وأخرج ابن عساكر عن أبي عثمان، والربيع، وأبي حارثة، عن عمر، أنه كتب إلى خالد بن الوليد: "إنه بَلغَنى أنكَ تدلكُ بالخمرِ، وإن اللهَ قدْ حرمَ ظاهرَ الخمرِ وباطِنَهَا، وقد حرَّم مسَّ الخمرِ، كما حرَّم شربها، فلا تُمسُّوهَا أجسَادَكم؛ فإنهَا نجسٌ" ٣.
ويأتي في كلامه في الجهاد: أنه يجوز الادهان بدهن غير مأكول. وقال في "المنتهى": يحرم بمحرَّم، فتناول الكلَّ. وذكر أبو المعالي: يجوز اكتحاله بميل ذهب وفضة. وذكره الشيخ تقي الدين ٤، قال:
١ أبو داود في الطب، باب ٢، حديث ٣٨٥٦، والترمذي في الطب، باب ١، حديث ٢٠٣٧، وفي "الشمائل" حديث ١٨٢، وابن ماجه في الطب، باب ٣، حديث ٣٤٤٢. وأخرجه -أيضًا- ابن سعد (٨/ ٤٢٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٧٩ - ٨٠)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٥/ ١٩٩) حديث ٢٣٢٨، وأحمد (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٩٧) حديث ٧٥٣، (٢٥/ ٩٩) حديث ٢٥٨، والحاكم (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥، ٤٠٧)، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٩٩)، من حديث أُمِّ المنذر بنت قيس الأنصارية رضي الله عنها، قالت: "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي رضي الله عنه، وعلي ناقِه، ولنا دوالٍ معلقة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منها، وقام علي ليأكل، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي: مه، إنك ناقه. حتى كفَّ علي رضي الله عنه. قالت: وصنعت شعيرًا وسلقًا فجئت به. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا علي، أصب من هذا، فهو أنْفَعُ لك" لفظ أبي داود.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
٢ تقدم تخريجه (٤/ ٧)، تعليق رقم (٤).
٣ تاريخ دمشق (١٦/ ٢٦٤) وانظر بغية الطلب في تاريخ حلب (٧/ ٣١٥٨).
٤ الاختيارات الفقهية ص/ ١٥.