← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6299 · ص424 · ج6
(كبيعه وإتلافه) أي: كما لو باع شيئًا من الهَدْي أو أتلفه؛ فإنه يضمنه بمثله لحمًا. وإن أطعم منه غنيًّا على سبيل الهدية، جاز كالأُضحية. (ويضمَنُه) أي: المتلف من الهَدْي (أجنبيٌّ بقيمته) قال في "الشرح": لأن اللحم من غير ذوات الأمثال، فضمنه ١ بقيمته كما لو أتلف لحمًا لآدمي معين. انتهى. وفيه نظر؛ لأنه موزون لا صناعة فيه؛ يصح فيه السَّلَم، فهو مِثْلي. (وفي "الفصول": لو منعه الفقراءَ حتى أنتن، فعليه قيمتُه) أي: إن لم يبقَ فيه نفع، وإلا ضمن نقصه. كما في "المنتهى". فصل (والأُضحية) مشروعة إجماعًا ٢، وسنده قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ٣ قال جماعة من المفسرين ٤: المراد بذلك التضحية بعد صلاة العيد. وما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ضَحّى بكبشين أملحينِ أقرنينِ، ذَبحهما بيدِهِ، وسَمّى وكبّرَ ووضَعَ رِجْلَهُ عَلى صِفَاحهما" متفق عليه ٥.
١ في "ح": "فيضمنه". ٢ الإفصاح (١/ ٢٠٠)، والمغني (١٣/ ٣٦٠)، وانظر: مراتب الإجماع ص/ ٢٤٧، التمهيد (٢٣/ ١٨٨)، والاستذكار (١٢/ ٢٧٤). ٣ سورة الكوثر، الآية: ٢. ٤ انظر: تفسير الطبري (٣٠/ ٣٢٦). ٥ تقدم تخريجه (٦/ ٣٨١)، تعليق رقم (٤).
→ prev 6299 / 7407 next ←