6299 · ص424 · ج6
(كبيعه وإتلافه) أي: كما لو باع شيئًا من الهَدْي أو أتلفه؛ فإنه يضمنه بمثله لحمًا.
وإن أطعم منه غنيًّا على سبيل الهدية، جاز كالأُضحية.
(ويضمَنُه) أي: المتلف من الهَدْي (أجنبيٌّ بقيمته) قال في "الشرح": لأن اللحم من غير ذوات الأمثال، فضمنه ١ بقيمته كما لو أتلف لحمًا لآدمي معين. انتهى. وفيه نظر؛ لأنه موزون لا صناعة فيه؛ يصح فيه السَّلَم، فهو مِثْلي.
(وفي "الفصول": لو منعه الفقراءَ حتى أنتن، فعليه قيمتُه) أي: إن لم يبقَ فيه نفع، وإلا ضمن نقصه. كما في "المنتهى".
فصل
(والأُضحية) مشروعة إجماعًا ٢، وسنده قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ٣ قال جماعة من المفسرين ٤: المراد بذلك التضحية بعد صلاة العيد. وما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ضَحّى بكبشين أملحينِ أقرنينِ، ذَبحهما بيدِهِ، وسَمّى وكبّرَ ووضَعَ رِجْلَهُ عَلى صِفَاحهما" متفق عليه ٥.
١ في "ح": "فيضمنه".
٢ الإفصاح (١/ ٢٠٠)، والمغني (١٣/ ٣٦٠)، وانظر: مراتب الإجماع ص/ ٢٤٧، التمهيد (٢٣/ ١٨٨)، والاستذكار (١٢/ ٢٧٤).
٣ سورة الكوثر، الآية: ٢.
٤ انظر: تفسير الطبري (٣٠/ ٣٢٦).
٥ تقدم تخريجه (٦/ ٣٨١)، تعليق رقم (٤).