6014 · ص405 · ج6
لأن هذه الصِّيغ خبر أُريد به الإنشاء، كصيغ العقود (ونحوه) أي: نحو: هذه لله (من ألفاظ النَّذْر) كقوله: هذه صدقة.
قال في "الموجز"، و"التبصرة": إذا أوجبها بلفظ الذبح، نحو: لله عليَّ ذبحها، لزمه، وتفريقه على الفقراء، وهو معنى قوله في "عيون المسائل": لو قال: لله عليَّ ذَبْح هذه الشاة، ثم أتلفها، ضَمِنها؛ لبقاء المستحق لها.
(ولو أوجبها ناقصةً نقصًا يمنع الإجزاء) كالعوراء البيِّن عورُها، والعرجاء البيِّن عرجُها (لزمه ذبحُها) كما لو نذره (ولم يجزئه ١ عن الأُضحية الشرعيَّة) لما تقدم من الخبر ٢ (ولكن يُثاب على ما يَتصدَّق به منها) لحمًا منذورًا، لا أُضحية.
قال في "المستوعب": وإن حَدَث بها - أي: بالمعيَّنة أُضحيةً - عَيبٌ، كالعمى، والعَرَج، ونحوه، أجزأه ذبحها، وكانت أُضحية.
(فإن زال عيبها المانع من الإجزاء كبُرْءِ المريضة، و) برء (العَرْجاء، وزوال الهُزَال، أجزأت) لعدم المانع، والحكم يدور مع عِلَّته ٣.
(وإذا تعيَّنا) أي: الهَدْي والأُضحية (لم يَزُل ملكُه) عنهما، كالعبد المنذور عتقه، والمال المنذور الصدقة به.
(وجاز له نقل الملك فيهما) أي: في الهَدْي والأُضحية المعينين (بإبدالٍ، وغيره، وشراءِ خير منهما) بأن يبيعهما بخير منهما، أو بنقد،
١ في "ذ": "تجزئه".
٢ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أربع لا تجوز في الأضاحي . . ." الحديث، وتقدم تخريجه (٦/ ٣٩٠)، تعليق رقم (٢).
٣ في "ذ": "العلة".