5968 · ص402 · ج5
(فإن بَدرَه البُزاق) في المسجد (أخذه بثوبه وحكَّه) أي: الثوب (ببعضِه) ليذهب (وإن كان) البزاق ونحوه (على حائطِه، وجب - أيضًا - إزالتُها) لأنه من المسجد.
(ويُسَنُّ تخليق ١ موضعِه) أي: موضع البُزاق مِن المسجد، سواء كان في حائط، أو غيره؛ لحديث أنس: "أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رأى نُخامة في قِبلةِ المسجدِ، فغضبَ حتى احمرَّ وجهُه، فجاءته امرأةٌ مِن الأنصارِ فحكَّتها، وجعلت مكانَها خَلوقًا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أحسنَ هذا" رواه النسائي وابن ماجه ٢.
(وتَحرُمُ زَخرفتُه) أي: المسجد (بذهب, أو فِضة، وتجبُ إزالتُه) إن تحصَّل منه شيء بالعرض على النار، كما تقدم ٣ في الزكاة موضَّحًا.
١ التخليق أي: التطييب، من الخَلُوق، وهو طيب مائعٌ فيه صُفرة. المصباح المنير ص/ ٢٤٦، مادة (خلق).
٢ النسائي في المساجد، باب ٣٥، حديث ٧٢٧، وفي الكبرى (١/ ٢٦٥)، حديث ٨٠٧، وابن ماجه في المساجد والجماعات, باب ١٠، حديث ٧٦٢. وأخرجه - أيضًا - البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٦٠)، وابن خزيمة (٢/ ٢٧٠) حديث ١٢٩٦، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١)، والضياء في المختارة (٦/ ٥٨) حديث ٢٠٣٣.
قال ابن خزيمة: هذا حديث غريب غريب.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أخرجه البيهقي (٢/ ٤٤٠) ولفظه: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى نخامة في قبلة المسجد فقال: غير هذا أحسن من هذا، فسمع بذلك رجل، فجاء بزعفران فحكها، ثم طلى الزعفران مكانها، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال: هذا أحسن من الأول.
٣ (٥/ ٣١ - ٣٢).