5947 · ص400 · ج14
والنِّسيانِ وما استُكْرِهوا عليه" ١.
(ويقع الطلاق والعَتَاق) إذا فعل المحلوف عليه بهما (ناسيًا، وتقدَّم) في تعليق الطلاق بالشروط في مسائل متفرقة ٢.
(وجاهلٌ كناسٍ) فلو حلف: لا يدخل دارَ زيدٍ، فدخلها جاهلًا أنها دارُه، حَنِثَ في طلاق وعَتَاق فقط، بخلاف مما لو فعله مجنونًا، فلا يحنث مطلقًا.
فصل
(ويصحُّ الاستثناء في كلِّ يمين مكفَّرة) أي: تدخلها الكفَّارة (كاليمين بالله) تعالى (والظِّهار والنَّذْر) لحديث ابن عُمر مرفوعًا قال: "مَنْ حلف على يمين فقال: إنْ شاء الله، فلا حِنثَ عليه" رواه أحمد والنسائي والترمذي ٣ وحسَّنه، وقال: رواه غير واحد عن ابن عُمر مرفوعًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير ٤ أيوب السّخْتِياني، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وغيرهم.
(فإذا حَلَف) بالله، أو بالظِّهار، أو النذر (فقال: إنْ شاء الله، أو: إنْ أراد الله، وقَصَد بها) أي: بالإرادةِ (المشيئةَ، لا مَنْ أراد) بإرادته (محبتَه) تعالى (وأمْرَه، أو أراد) بـ: إنْ -شاء الله، أو:- أراد الله
١ تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
٢ (١٢/ ٣٥٨ - ٣٦١).
٣ تقدم تخريجه (١٢/ ٣٥١) تعليق رقم (١).
٤ في الأصول الخطية و"ذ": "عن"، والتصويب من جامع الترمذي (٤/ ٩٢)، وتحفة الأشراف (٦/ ٦٥).