← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5946 · ص400 · ج13
الأسنان) ففيهما الدية؛ لأنَّه عطَّل جمالهما (أو استرختا، فصارتا لا تنفصلان عن الأسنان، ففيهما الدية) لأنَّه عطَّل نفعهما. (وإن تقلَّصتا) أي: الشفتان (بعض التقلُّص؛ فحكومة) لذلك النقص. (وحَدُّ الشفة السُّفلى من أسفل ما تجافى عن الأسنان واللِّثَة مما ارتفع عن جلْدة الذقن، وحَدُّ) الشفة (العليا: من فوق ما تجافى عن الأسنان واللِّثَة إلى اتصاله بالمَنخِرين والحاجز، وحدُّهما) أي: الشفتين (طولًا: طول الفم إلى حاشية الشِّدْقين. وفي اللسان الناطق الدية) إذا استُوعِب قطعًا، إجماعًا، ذكره ابن حزم ١؛ لأنَّه أعظم الأعضاء نفعًا وأتمها جمالًا، يقال: جمال الرجُلِ في لسانه، والمرء بأصغريه: قلبه ولسانه ٢، ويقال: ما الإنسان لولا اللسان إلَّا صورة مهملة ٣ أو بهيمة مهملة. (وفي الكلام الدية) لأنَّ كل ما تعلقت الدية بإتلافه؛ تعلقت بإتلاف محله. (وفي الذوق إذا ذهب -ولو من لسان أخرس- الدِّية) لأنَّ الذوق حاسة، أشبه الشم (والمذاق) الـ (ـخمس: الحلاوة، والمرارة، والحموضة، والعذوبة، والملوحة، فإذا ذهب واحد منها) أي: الخمس
١ مراتب الإجماع ص/ ٢٩. وذكره -أيضًا- ابن المنذر في الإجماع ص/ ١٤٨. ٢ انظر: مجمع الأمثال (٢/ ٢٩٤) رقم ٣٩٨٣، وكشف الخفاء (٢/ ٣٩١) رقم ٢٧٠٥. ٣ "مهملة" كذا في الأصول! وصوابها: "ممثلة" والقول المذكور من كلام خالد بن صفوان، وهو من فصحاء العرب المشهورين، وله كلمات سائرة، توفي سنة (١٣٥) رحمه الله. انظر: البيان والتبيين (١/ ٣٥١)، وأسرار البلاغة ص/ ١٢، وبهجة المجالس (١/ ٥٥).