5535 · ص373 · ج2
(ولا بأس بالدعاء) في الصلاة (لشخص معين) روي عن علي ١ وأبي الدرداء ٢؛ لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قنوته: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة" ٣؛ ولأنه دعاء لبعض المؤمنين أشبه ما لو قال: رب اغفر لي ولوالديَّ. قال الميموني ٤: سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي: أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي، أبوك أحدهم (ما لم يأت بكاف الخطاب، فإن أتى به) أي بكاف الخطاب (بطلت) صلاته؛ لخبر تشميت العاطس ٥.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لإبليس: "ألعنك بلعنة الله" ٦ قبل التحريم، أو مؤول، أو من خصائصه (وظاهره لغير النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما في التشهد، وهو السلام عليك أيها
= وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٢١): واستدل به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة.
١ رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٧)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٤٤)، والبيهقي (٢/ ٢٤٥).
٢ رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٤٤) رقم ١٥٧٩، والبيهقي (٢/ ٢٤٥).
٣ أخرجه البخاري في الأدب، باب ١١٠، حديث ٦٢٠٠، ومسلم في المساجد، حديث ٦٧٥، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٤ مناقب الإمام أحمد ص/ ٣٥٧ - ٣٥٨، تاريخ دمشق (٥١/ ٣٧٦).
٥ أخرجه مسلم في المساجد، حديث ٥٣٧، عن معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه -, قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله. . . الحديث، وفي آخره: قال - صلى الله عليه وسلم -: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن.
٦ أخرجه مسلم في المساجد، حديث ٥٤٢، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.