5341 · ص360 · ج1
قال في "المبدع": ونص أحمد ولزيارة قبر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ١، أي: يغتسل لها. (ولا للحجامة) لأنه دم خارج، أشبه الرعاف.
وأما حديث عائشة مرفوعًا: "يغتسل من أربع: من الجمعةِ، والجنابةِ، والحجامةِ، وغسلِ الميتِ" رواه أبو داود ٢، ففيه مصعب بن شيبة، قال
١ هذا حكم شرعي يحتاج إلي دليل، ولا دليل عليه.
٢ فى الطهارة، باب ١٢٩، حديث ٣٤٨، وفي الجنائز، باب ٣٩، حديث ٣١٦٠. ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٨١) حديث ٥٤٩، وأحمد (٦/ ١٥٢)، وابن خزيمة (١/ ١٢٦) حديث ٢٥٦، والعقيلي (٤/ ١٩٧)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص / ٦٠ حديث ٤٠، والدارقطني (١/ ١١٣، ١٣٤)، والحاكم (١/ ١٦٣)، والبيهقي (١/ ٢٩٩، ٣٠٠)، وفي الخلافيات (٣/ ٢٦٨، ٢٧١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٧٨) وفي سنده مصعب بن شيبة، قال أبو داود في الجنائز (٣/ ٥١٣): وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال ليس العمل عليه ، ونقل العقيلي عن الإمام أحمد: ذاك حديث منكر.
وحكي الترمذي في العلل الكبير ص/ ١٤٣ عن البخاري، أنه قال: وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك.
وقال أبو زرعة (العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٩): لا يصح هذا، رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي.
قال الدارقطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي، ولا بالحافظ، ضعيف.
وضعفه -أيضًا- النووي في الخلاصة (٢/ ٩٤٢)، المجموع (٥/ ١٨٥).
وأما الحاكم فصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١/ ٥١٥): وصححه ابن خزيمة … وقال المحب في أحكامه: إسناده على شرط مسلم، وجزم بذلك الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح (ص/ ٥٠٤ - ٥٠٥) وذكره في إلمامه (ص/ ٤٩ رقم ١٠٨). اهـ.
وقال مجد الدين ابن تيمية في المنتقى (١/ ١٤٧): وهذا الإسناد على شرط مسلم، لكن قال الدارقطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي، ولا بالحافظ.