← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5161 · ص348 · ج1
المساجد. قال في "الآداب الكبرى" ١: أطلقوا العبارة، والمراد والله أعلم: إذا كان صغيرًا لا يميز لغير مصلحة ولا فائدة اهـ فلهذا قال: (ويمنع من اللعب فيه، لا لصلاة، وقراءة. ويكره اتخاذ المسجد طريقًا) نصًا (ويأتي في الاعتكاف. ويحرم على جنب، وحائض، ونفساء، انقطع دمهما لبث فيه) أي: المسجد لقوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} ٢ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" رواه أبو داود ٣. (ولو مصلى عيد، لأنه مسجد) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وليعتزلْ الحيضُ المصلَّى" ٤. (لا مصلى الجنائز) فليس مسجدًا، لأن صلاة الجنائز ليست ذات ركوع وسجود، بخلاف صلاة العيد (إلا أن يتوضؤا) أي: الجنب، والحائض، والنفساء، إذا انقطع دمهما، فيجوز لهم اللبث في المسجد؛ لما روى سعيد بن منصور، والأثرم، عن عطاء بن يسار "قال: رأيت رجالًا من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يجْلِسُونَ في المسْجِدِ، وهم مجنِبُونَ إذا توضأوا وُضُوءَ الصَّلاة" ٥. قال في "المبدع": إسناده صحيح. ولأن الوضوء يخفف حدثه، فيزول بعض ما منعه. قال الشيخ
١ الآداب الشرعية (٣/ ٢٩٦). ٢ سورة النساء، الآية: ٤٣. ٣ تقدم تخريجه ص ٣٤٣ تعليق رقم ٢. ٤ جزء من حديث رواه البخاري في الحيض، باب ٢٣، حديث ٣٢٤، عن حفصة - رضي الله عنها -، ورواه - أيضًا - في الصلاة، باب ٢، حديث ٣٥١، وفي العيدين، باب ١٥، حديث ٩٧٤، وباب ٢٠، حديث ٩٨٠، ٩٨١، وفي الحج، باب ٨١، حديث ١٦٥٢، ومسلم في صلاة العيدين، حديث ٨٩٠، عن أم عطية - رضي الله عنها -. ٥ رواه سعيد بن منصور (٤/ ١٢٧٥) حديث ٦٤٦.
→ prev 5161 / 7407 next ←