5135 · ص346 · ج5
فصل
(وليلةُ القَدرِ شريفة معظَّمة، تُرجى إجابةُ الدُّعاء فيها) قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ٢ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ١. قال المفسرون: أي: قيامها والعمل فيها خيرٌ مِن العمل في ألف شَهر خالية منها ٢. وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ" ٣. زاد أحمد: "وما تأخرَ" ٤.
(وسُمِّيت ليلةَ القَدْر؛ لأنه يُقَدَّر فيها ما يكون في تلك السَّنَة) لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ٥. وما رُوي عن عِكرمة: أنها
١ سورة القدر، الآيتان: ٢، ٣.
٢ انظر تفسير الطبري (٣٠/ ٢٦٠)، والقرطبي (٢٠/ ١٣١).
٣ البخاري في الإيمان، باب ٢٥، حديث ٣٥، وفي الصوم، باب ٦، حديث ١٩٠١، وفي فضل ليلة القدر، باب ١، حديث ٢٠١٤، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٧٦٠.
٤ لم نجد هذه الزيادة في مسند أحمد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وإنما رواها النسائي في الكبرى (٢/ ٨٨) حديث ٢٥١٢، وانظر معرفة الخصال المكفِّرة للذنوب المقدَّمة والمؤخَّرة ص/ ٥٩ - ٦١.
ورواها أحمد (٥/ ٣١٨، ٣٢١، ٣٢٤)، والضياء في المختارة (٨/ ٢٧٩) حديث ٣٤٢. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٥): رواه أحمد ورجاله ثقات. عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
٥ سورة الدخان، الآية: ٤.