5068 · ص341 · ج11
وَرُبَاعَ} ١ أُريد به التخيير بين اثنتين، وثلاث، وأربع، كما قال سبحانه وتعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} ٢ ولم يُرِد أن لكلٍّ تسعةَ أجنحة، ولو أراد ذلك لقال: تسعةً ٣، ولم يكن للتطويل معنىً، ومَن قال غير ذلك، فقد جهل اللغة العربية.
(ولا للمرأة أن تتزوج أكثرَ من رَجُلٍ) لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} ٤.
(وله) أي: الرجل (التسرِّي بما شاء من الإماء، ولو) كُنَّ (كتابيات، من غير حَصْر) لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ٥؛ ولأن القسم بينهن غير واجب، فلم ينحصرن في عدد.
(وكان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوَّج بأي عددٍ شاء) ومات عن تسع، وتقدم ٦ (ونُسِخَ تحريمُ المنع) من التزوُّج عليهن بقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} ٧ الآية.
(ولا للعبد أن يتزوَّج أكثر من اثنتين) لقول عمر ٨
١ سورة النساء، الآية: ٣.
٢ سورة فاطر، الآية: ١.
٣ في "ذ": "تسعة أجنحة".
٤ سورة النساء، الآية: ٢٤.
٥ سورة النساء، الآية: ٣.
٦ (١١/ ١٩٣).
٧ سورة الأحزاب، الآية: ٥١.
٨ أخرج الشافعي في الأم (٥/ ٤١، ٢١٧)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٥٧)، وعبد الرزاق (٧/ ٢٢١، ٢٧٤) رقم ١٢٨٧٢، ١٣١٣٤، وسعيد بن منصور (١/ ٣٠٢، ٢/ ٩٧) رقم ١٢٧٧، ٢١٨٦، والدارقطني (٣/ ٣٠٨)، والبيهقي (٧/ ١٥٨، ٣٦٨، ٤٢٥)، =