472 · ص35 · ج1
المطهر لم يكن ذلك جوابًا للقوم حين سألوه عن الوضوء به، إذ ليس كل طاهر مطهرًا. وأما قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} ١.
فقال ابن عباس: أي: مطهرًا من الغل والغش.
قال في "الشرح": والنزاع في هذه المسألة لفظي. وقد ذكرت بقية كلامه في الحاشية.
قال في "الاختيارات" ٢: وفصل الخطاب في المسألة أن صيغة التعدي واللزوم أمر مجمل يراد به [اللزوم الظاهر والتعدي] ٣ النحوي، ولم تفرق فيه العرب بين فاعل وفعول ٤. والفقهي: الحكمي. وقد فرق الشرع فيه بين طاهر وطهور. هذا ملخص كلامه.
وقال القاضي: فائدة الخلاف أن النجاسة لا تزال بشيء من المائعات غير الماء عندنا، ويجوز عندهم أي: الحنفية ٥.
قال الشيخ تقي الدين ٦: ولا تدفع النجاسة عن نفسها والماء يدفعها
= ماء البحر، حديث ٧٢٨، ٧٢٩، وابن خزيمة (١/ ٥٩)، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٤٩، ١٢/ ٦٢) حديث ١٢٤٣، ٥٢٥٨، والحاكم: (١/ ١٤٠), وصححه. ووافقه الذهبي، والبيهقي (١/ ٣)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٥٥). وقال: حديث حسن صحيح.
١ سورة الإنسان، الآية: ٢١.
٢ ص/ ٦.
٣ ما بين المعكوفتين زيد من الاختيارات.
٤ في (ح): ومفعول، والمثبت هو الصواب.
٥ انظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (١/ ١٥٥)، بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٨٣)، الهداية شرح بداية المبتدى للمرغيناني (١/ ٣٤)، تبيين الحقائق للزيلعي (١/ ٦٩).
٦ الاختيارات ص/ ٧.