4638 · ص312 · ج14
فلهم ١ حقُّ الضيفِ الذي ينبغي لهم" متفق عليه ٢.
و (لا) تجب الضيافة في (الأمصار) لأنه يكون فيها السوقُ والمساجدُ، فلا يحتاجُ مع ذلك إلى الضيافة، بخلاف القُرى، فإنه يبعد فيها البيعُ والشراء، فوجبت ضيافة المجتاز -إذا نزل بها- وإيواؤه؛ لوجوب حفظ الناس (مجّانًا) فلا يلزم الضيفَ عوضُ الضيافة (يومًا وليلة) لما روى أبو شُريح الخزاعي مرفوعًا قال: "الضيافة ثلاثةُ أيام، وجائزته يوم وليلة" متفق عليه ٣.
والضيافة (قَدْر كفايتهِ مع أُدْمٍ، وفي "الواضح": لفرسِه تِبْنٌ لا شعير) قال في "الفروع": ويتوجه وجهٌ: كأُدْمِه، وأوجب شيخُنا المعروفَ عادة، قال: كزوجة، وقريب، ورقيق ٤.
(ولا تجبُ) الضيافة (للذمي إذا اجتاز بالمسلم) لأنّه لا يساوي المسلم في وجوبِ الإكرام.
(فإن أبى) المنزولُ به ضيافةَ المسلم (فللضيف طلبه به) أي: بحق ضيافتِه (عند حاكم) لوجوبه عليه كالزوجة (فإن تعذَّر) على الضيف أن
= الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨٢) حديث ٦٦٨، وفي مسند الشاميين (٢/ ١٣٧) حديث ١٠٦١، والخطيب في الفقيه المتفقه (١/ ٨٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٤٩ - ١٥٠)، من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب، به.
١ في "ح": "فخذوا منهم" وهو الموافق للرواية.
٢ البخاري في المظالم، باب ١٨، حدث ٢٤٦١، وفي الأدب، باب ٨٥، حديث ٦١٣٧، ومسلم في اللقطة، حديث ١٧٢٧.
٣ البخاري في الأدب، باب ٣١، ٨٥، حديث ٦٠١٩، ٦١٣٥، وفي الرقاق باب ٢٣، حديث ٦٤٧٦، ومسلم في اللقطة، حديث (١٤ - ١٥) بعد حديث ١٧٢٦.
٤ الاختيارات الفقهية ص / ٤٦٧.