← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
458 · ص34 · ج3
والتذلل، ولا يستحقه إلا الله تعالى، قال الفخر إسماعيل ١ وأبو البقاء ٢: العبادة ما أمر به شرعًا من غير اطراد عرفي، ولا اقتضاء عقلي، وسمي العبد عبدًا لذلته، وانقياده لمولاه. (ولك نصلي ونسجد) لا لغيرك (وإليك نسعى) يقال: سعى يسعى سعيًا إذا عدا، وقيل: إذا كان بمعنى الجري عدي بإلى، وإذا كان بمعنى العمل فباللام، لقوله تعالى: {وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} ٣ (ونحفد) بفتح النون ويجوز ضمها يقال: حفد بمعنى أسرع، وأحفد لغة فيه، فمعنى "نحفد" نسرع, أي نبادر بالعمل والخدمة (نرجو) أي نؤمل (رحمتك) سعة عطاياك (ونخشى) نخاف (عذابك) أي عقوبتك، لقوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} ٤ (إن عذابك الجد) بكسر الجيم: الحق لا اللعب (بالكفار ملحق) بكسر الحاء أي لاحق بهم، ويجوز فتحها لغة على معنى: أن الله تعالى يلحقه بهم، وهو معنى صحيح، قال في "الشرح" و"المبدع": غير أن الرواية هي الأولى. وهذا الدعاء قنت به عمر - رضي الله عنه - ٥، وفي أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وفي آخره: "اللهم عذِّب
١ هو إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الفقيه الأصولي أبو محمد يلقب فخر الدين، توفي سنة ٦١٠ هـ رحمه الله تعالى. انظر الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٦٦). ٢ هو عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري الفقيه المفسر الضرير، توفي سنة ٦١٦ هـ رحمه الله تعالى. انظر الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ١٠٩). ٣ سورة الإسراء، الآية: ١٩. ٤ سورة الحجر، الآيتان: ٤٩ - ٥٠. ٥ أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١١) رقم ٤٩٦٩، وابن أبي شيبة (٢/ ٣١٤ - ٣١٥)، وعبد الله بن أحمد في مسائله ص/ ٩٣، والطحاوي (١/ ٢٤٩)، والبيهقي (٢/ ٢١٠ - ٢١١). قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٢٥): وإسناده صحيح.
→ prev 458 / 7407 next ←