4465 · ص301 · ج6
حصيات، وهو راكبٌ يكبِّرُ مع كُلِّ حصاةٍ، وقال: اللَّهُمَّ اجعَلْه حَجًّا مَبرورًا، وذَنْبًا مغفورًا، ثم قال: ههنا كان يقومُ الذي أُنْزِلَتْ عَليهِ سُورَةُ البقرةِ" رواه أحمد ١. وظاهر كلام الأكثر ماشيًا (وإلا) أي: وإن لم يكن راكبًا، رماها (ماشيًا).
وقوله: (لأنها تحيَّةُ منى) تعليلٌ لبداءته بها، كما أن الطواف تحية المسجد، فلا يبدأ بشيء قبله.
(فرماها) أي: جَمْرة العقبة (بسبعِ) حصيات (واحدة بعد واحدة) أي: حصاة بعد حصاة (بعد طلوع الشمس نَدْبًا) لقول جابر: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجَمْرة ضُحى يوم النَّحْر وحدَه" أخرجه مسلم ٢.
(فإن رَمَى بعد نصف ليلة النَّحْرِ أجزأ) ه الرمي. قلت: إن كان وَقَف، وإلا؛ فبعدَه، كطواف الإفاضة، لما روى أبو داود عن عائشة "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أمَّ سلمةَ ليلة النَّحْرِ، فرمت جمْرَةَ العقبة قبل الفجرِ، ثم مضت فأفَاضَتْ" ٣. ورُوي أنه "أمرَهَا أن تُعَجِّلَ الإفاضةَ وتُوافي مكة مع صلاة الفجرِ" ٤، احتجَّ به
١ (١/ ٤٢٧). وأخرجه - أيضًا - أبو يعلى (٩/ ١١٥) حديث ٥١٨٥، والبيهقي (٥/ ١٢٩)، وانظر (٦/ ٣٠٥) تعليق رقم (٢). وسيأتي (٦/ ٣٠٥) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا وموقوفًا، تعليق رقم (٣).
٢ في الحج، حديث ١٢٩٩ (٣١٤) دون قوله: "وحده". وقد رواه باللفظ المذكور أحمد (٣/ ٣١٩)، والجوزقي في المتفق كما في تغليق التعليق (٣/ ١٠٧).
٣ تقدم تخريجه (٦/ ٢٩٣) تعليق رقم (٤).
٤ أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٢١٣)، والبيهقي (٥/ ١٣٣)، وفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٣١١)، حديث ١٠١٦٣، عن داود بن عبد الرحمن العطار، والدراوردي، عن هشام بن عروة، عن عروة - مرسلًا -.
وأخرجه مسلم في التمييز ص/ ١٨٦، والأثرم - كما في زاد المعاد (٢/ ٢٤٩)، =