4289 · ص289 · ج5
فصل
(يُسَنُّ تَعجيل الإفطار إذا تحقَّق الغروب) لحديث سهل بن سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزالُ النَّاسُ بخير ما عَجَّلوا الفِطرَ" متفق عليه ١ (وله الفِطر بغلبة الظن) أن الشمس قد غربت؛ لأنهم أفطروا في عهده - صلى الله عليه وسلم - ثم طلعت الشمس ٢. ولأن ما عليه أمارة يَدخله الاجتهاد، ويُقبَلُ فيه قول واحد كالقِبلة.
(وفِطره قبل الصلاة أفضل) لفعله - صلى الله عليه وسلم -، رواه مسلم ٣ مِن حديث عائشة، وابن عبد البر ٤ عن أنس.
١ البخاري في الصوم، باب ٤٥، حديث ١٩٥٧، ومسلم في الصيام، حديث ١٠٩٨.
٢ تقدم تخريجه (٥/ ٢٦٧)، تعليق رقم (٣).
٣ في الصيام، حديث ١٠٩٩، عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، أحدهما يُعجِّل الإفطار، ويُعجِّل الصلاة، والآخر يؤخِّر الإفطار ويؤخِّر الصلاة، قالت: أيهما الذي يعجِّل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: عبد الله يعني ابن مسعود، قالت: كذلك كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٤ التمهيد (٢٠/ ٢٣). ولفظه: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حتى يفطر ولو على شربة من ماء. وأخرجه - أيضًا - البزار "كشف الأستار" (١/ ٤٦٨) حديث ٩٨٤، والفريابي في الصيام ص/ ٦٧، حديث ٦٩، وأبو يعلى (٦/ ٤٢٤) حديث ٣٧٩٢، وابن خزيمة (٣/ ٢٧٦) حديث ٢٠٦٣، وابن حبان "الإحسان" (٨/ ٢٧٤) حديث ٣٥٠٤، ٣٥٠٥، والطبراني في الأوسط (٩/ ٣٦٦) حديث ٨٧٨٨، والحاكم (١/ ٤٣٢) والبيهقي (٤/ ٢٣٩) وفي شعب الإيمان (٣/ ٤٠٦) حديث ٣٨٩٩، والضياء في المختارة (٦/ ٣٦، ٣٧) حديث ١٩٩٧ - ١٩٩٩، وزادوا: "المغرب". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني =