← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4229 · ص285 · ج5
قال ابن الأثير ١: هو كل ما اشتد قبحه مِن الذنوب والمعاصي (ونحوه، كلَّ وقت) لعموم الأدلة (و) وجوب اجتناب ذلك (في رمضان، ومكان فاضل آكد) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَن لم يدَع قول الزُّور والعَملَ بهِ، فليس لله حاجَةٌ في أن يدَعَ طعَامَهُ وشَرَابَهُ". رواه البخاري ٢. ومعناه: الزجر والتحذير. ولأن الحسنات تتضاعف بالمكان والزمان الفاضلين، وكذا السيئات على ما يأتي. (قال) الإمام (أحمد ٣): ينبغي للصائم أن يتعاهد صومَه مِن لسانه، ولا يماري) أي: يجادل (ويصونَ صومَه، ولا يغتَب أحدًا) أي: يذكره بما يَكره، بهذا فَسَّره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة، رواه مسلم ٤. وإن كان حاضرًا، فهو الغيبة في بُهت. قال في "الحاشية": والغيبة محرَّمة بالإجماع ٥، وتُباح لغرض صحيح شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلا بها، كالتظلُّم، والاستفتاء، والاستعانة على تغيير المنكر، والتعريف، ونحو ذلك. (ولا يعمل عملًا يجرح ٦ به صومه) وكان السلف إذا صاموا
١ النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤١٥). ٢ في الصوم، باب ٨، حديث ١٩٠٣، وفي الأدب، باب ٥١، حديث ٦٠٥٧. ٣ المغني (٣/ ٤٤٧)، وكتاب الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام (١/ ٥٤١)، والفروع (٣/ ٦٤). ٤ في البر والصلة، حديث ٢٥٨٩، ولفظه: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذِكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه". ٥ نقل الإجماع على ذلك ابن حزم في مراتب الإجماع ص/ ٢٥٢. ٦ في "ح": "وذ": "يخرق"، وذكر بهامش "ذ" أن في نسخة: "يجرح".
→ prev 4229 / 7407 next ←