← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3746 · ص252 · ج12
(وكذا) لو قال: أنت طالق (أقصاه) فتقع واحدة (صحّحه في "الإنصاف"، وصحَّح في "التنقيح"، و"تصحيح الفروع" أنها ثلاث، وإن نوى واحدة) وتبعهما في "المنتهى". (و) إن قال: (أنت طالق من واحدة إلى ثلاث؛ طَلَقت اثنتين) لأن ما بعد الغاية لا يدخل فيها بمقتضى اللغة، وإنما يدخل إذا كانت "إلى" بمعنى "مع"، ولا نوقعه بالشك. (و) إن قال: (أنت طالق ما بين واحدة وثلاث) وقع (واحدة) لأنها التي بينهما. (و) إن قال: (أنت طالق طلقةً في اثنتين، ونوى طلقة مع طلقتين؛ فثلاث) لأنه يُعبَّر بِـ "في" عن "مع" كقوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} ١ فإذا نوى ذلك بلفظه قُبِلَ منه، ووقع ما نراه. (وإن نوى) بـ: أنتِ طالق طلقةً في اثنتين (مُوجَبَه عند الحُسَّاب؛ فَثِنتان) لأن ذلك مدلول اللفظ عندهم، وقد نواه (ولو لم يعرفه) أي: يعرف موجبه عند الحُسَّاب، قياسًا على الحاسب؛ لاشتراكهما في النية. (وإن قال الحاسب): أردت واحدةً؛ قُبِلَ (أو) قال (غيره) أي: غير الحاسب: (أردت واحدةً؛ قُبِلَ) منه ذلك؛ لأنه ٢ فَسَّر كلامه بما يحتمله. (وإن لم ينوِ) -من قال ذلك- شيئًا (وقع بامرأة الحاسب ثِنتان) لأنه لفظ موضوع في اصطلاحهم لاثنتين، فوجب العمل به (و) وقع (بغيرها) أي: بغير امرأة الحاسب (واحدة) لأن لفظ الإيقاع اقترن بالواحدة،
١ سورة الفجر، الآية: ٢٩. ٢ في "ح": "لأنه نواه".