364 · ص28 · ج3
يوتر من ذلك بخمسٍ، لا يجلس في شيء إلا آخرها" رواه مسلم ١ (وهو) أي عدم جلوسه إلا في آخرهن (أفضل فيهما) أي فيما إذا أوتر بسبع، أو بخمس. وجزم في "الكافي" و"المقنع" فيما إذا أوتر بسبع: أنه يسرد ستًا، ويجلس يتشهد، ولا يسلم، ثم يصلي السابعة، ويتشهد ويسلم، لفعله - صلى الله عليه وسلم -. رواه أحمد، وأبو داود من حديث عائشة ٢، وإسناده ثقات.
(وأدنى الكمال: ثلاث) ركعات، لأن الركعة الواحدة اختلف في كراهتها، والأفضل أن يتقدمها شفع، فلذلك كانت الثلاث أدنى الكمال (بسلامين) لحديث ابن عمر مرفوعًا: "افصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم" رواه الأثرم ٣ (وهو) أي كون الثلاث بسلامين (أفضل) لما سبق.
(ويستحب أن يتكلم بين الشفع والوتر) ليفصل بينهما. وكان ابن عمر
= البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٣٢٩): ولا يعرف لمقسم سماع من أم سلمة. لكن قال ابن سعد في الطبقات (٥/ ٢٩٥): وقد روى عن أم سلمة سماعًا. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٥٩) رقم ٤٥٠: قال أبي: هذا حديث منكر.
١ في المسافرين، حديث ٧٣٧.
٢ أحمد (٦/ ٩٧، ٢٣٦)، وأبو داود في الصلاة، باب ٣١٦، حديث ١٣٤٦.
وأخرجه - أيضًا - النسائي في قيام الليل، باب ٤٢، حديث ١٧١٨، وابن حبان "الإحسان" (٦/ ١٩٥) رقم ٢٤٤١، والبيهقي (٣/ ٣٠). والحديث أصله عند مسلم في صلاة المسافرين رقم ٧٤٦.
٣ لعله في سننه، ولم نقف عليها. وقد رواه أحمد (٢/ ٧٦)، والطحاوي (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، وابن حبان "الإحسان" (٦/ ١٩٠ - ١٩١) رقم ٢٤٣٣، ٢٤٣٤، والطبراني في الأوسط (١/ ٤٢٢) رقم ٧٥٧، والدارقطني (٢/ ٣٥)، والخطيب في تاريخه (١٢/ ٣١٤). قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٦): وقواه أحمد. وقال في الفتح (٢/ ٤٨٢): إسناده قوي.