← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3351 · ص226 · ج6
حسن صحيح. ولمضاعفة الصلاة فيه أكثر. وأما حديث: "المدينة خيرٌ من مكَّة" ١ فلم يصحَّ, وعلى فرض صحته، فيحمل على ما قبل الفتح، ونحوه. وحديث: "اللَّهمَّ، إنهم أخرجوني من أحبِّ البقاع إليَّ، فأسكني في أحبِّ البقاع إليك" ٢. رُدَّ - أيضًا - بأنه لا يعرف، وعلى تقدير صحته، فمعناه: أحبُّ البقاع ٣ بعد مكَّة. (وتُستحبُّ المجاورةُ بها) أي: بمكَّة؛ لما سبق مع أفضليتها، وجزم في "المغني" وغيره أن مكة أفضل، وأن المجاورة بالمدينة أفضل، وذكر قول أحمد: المقام بالمدينة أحبُّ إليَّ من المقام بمكة، لمن قوي عليه؛ لأنها مهاجر المسلمين ٤. وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يصبر أحدٌ على لأوائها وشدَّتها إلا كنتُ له شفيعًا يوم القيامة" رواه مسلم من حديث ابن
١ أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٦٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٨) حديث ٤٤٥٠ عن رافع بن خديج - رضي الله عنه -. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩٩): وفيه محمد بن عبد الرحمن بن داود [صوابه رداد] وهو مجمع على ضعفه. انظر المحلى (٧/ ٢٨٧)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٢٩٤). ٢ أخرجه الحاكم (٣/ ٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥١٩)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وفيه: "إنك أخرجتني" بدل: "إنهم أخرجوني". قال ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ٢٣٧): وهذا حديث لا يصح عند أهل العلم بالحديث، ولا يختلفون في نكارته ووضعه. وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٦): وأما الحديث الذي يروى: أخرجتني من أحب البقاع إلي، فأسكني أحب البقاع إليك، فهذا حديث موضوع كذب، لم يروه أحد من أهل العلم. وقال الذهبي في التلخيص: لكنه موضوع. وقال ابن كثير البداية والنهاية (٣/ ٢٢٥): وهذا حديث غريب جدًّا، والمشهور عن الجمهور أن مكة أفضل من المدينة، إلا المكان الذي ضم جسد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ٣ في "ح": و"ذ": "أحب البقاع إليك". ٤ مسائل أبي داود ص/ ١٣٦، وانظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٥٠) رقم ٧٤٢.
→ prev 3351 / 7407 next ←