3154 · ص213 · ج4
(وكره أحمد ١ الفسطاط والخيمة على القبر) لأن أبا هريرة "أوصى حينَ حضرهُ الموتُ أن: لا تضربُوا عليَّ فسطاطًا" رواه أحمد في "مسنده" ٢، وقال البخاري في "صحيحه" ٣: "ورأى ابنُ عمرَ فسطاطًا على قبرِ عبدِ الرحمن فقال: انزعْهُ يا غلامُ، فإنمَا يظلُّه عملُهُ". ولأن الخيام بيوت أهل البَرِّ، فكرهت كما كرهت بيوت أهل المدن.
(وتغشية قبور الأنبياء والصالحين - أي: سترها بغاشية - ليس مشروعًا في الدين، قاله الشيخ ٤. وقال في موضع آخر ٥: في كسوة القبر بالثياب: اتفق الأئمة على أن هذا منكر، إذا فُعل بقبور الأنبياء والصالحين، فكيف بغيرهم؟.
وتكره الزيادة على تراب القبر من غيره) لحديث جابر قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبنى على القبرِ، أو يزادَ عليه". رواه النسائي وأبو داود ٦. وعن عقبة بن عامر قال: "لا يجعلُ على القبرِ من الترابِ أكثرُ
١ انظر المغني (٣/ ٤٣٩)، والفروع (٢/ ٢٧٢).
٢ (٢/ ٢٩٢، ٤٧٤). ورواه - أيضًا - الطيالسي ص/ ٣٠٧ رقم ٢٣٣٦، وعبد الرزاق (٣/ ٤١٨) رقم ٦١٥٤، وابن سعد (٤/ ٣٣٨)، والبيهقي (٤/ ٢١)، وابن عساكر (٦٧/ ٣٨١)، والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٤٤).
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٢/ ٧٨).
٣ في الجنائز معلقًا، باب ٨٢، قبل حديث ١٣٦١.
٤ في الاختيارات الفقهية ص/ ١٣٩.
٥ انظر مجموع الفتاوى (٢٧/ ١٤٧).
٦ النسائي في الجنائز، باب ٩٦ حديث ٢٠٢٥، وفي الكبرى (١/ ٦٥٢) حديث ٢١٥٤، وأبو داود في الجنائز، باب ٧٦، حديث ٣٢٢٦. ورواه - أيضًا - البيهقي (٣/ ٤١٠) (٤/ ٤) وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٤/ ٣٤١): وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر بن عبد الله، فهو منقطع. =