3042 · ص205 · ج11
الدين ١ عن ابن حامد ٢: لا يجوز العقد على من دخل بها، دون من لم يدخل بها ٣. وأطلق في "الفروع" ٤ عنه: جواز نكاح من فارقها في حياته.
وأما تحريم سراريه - صلى الله عليه وسلم - على غيره؛ فلم أره في كلام أصحابنا نفيًا، ولا إثباتًا. وللشافعية فيه وجهان ٥، وجزم الطاووسي ٦ والبارزي ٧ وغيرهما منهم بالتحريم، قياسًا على زوجاته ٨. قال شيخ الإِسلام زكريا في "شرح البهجة" ٩: وظاهر الأدلة يقتضي ١٠ أنها لا تحرم على غيره؛ لأنها ليست بزوجةٍ ولا أم للمؤمنين، لكن المنع أقوى منعًا ١١.
(وهُنَّ أزواجه في الدنيا والآخرة) للخبر ١٢.
١ لم نقف عليه فيما طبع من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية.
٢ "ابن حامد" كذا في الأصول، ولعل الصواب: "أبو حامد" وهو الإسفراييني الشافعي كما في روضة الطالبين (٧/ ١١).
٣ في "ذ": "يجوز العقد على من لم يدخل بها دون من دخل بها".
٤ انظر: الفروع (٥/ ١٦٤).
٥ روضة الطالبين (٧/ ١١).
٦ هو العراقي بن محمَّد بن العراقي، أبو الفضل الهمذاني الطاووسي، كان إمامًا مبرزًا في النظر، صاحب "التعليقة" في الخلاف (ت ٦٠٠ هـ) رحمه الله تعالى. طبقات الشافعية (٨/ ٣٤٦).
٧ هو: هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم الجهني، شرف الدين ابن البارزي، صاحب التصانيف الكثيرة، منها "شرح الحاوي"، (ت ٧٣٨ هـ) رحمه الله تعالى. طبقات الشافعية (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
٨ انظر: الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، وحاشية البجيرمي على الخطيب (٤/ ٢٩٧).
٩ (٧/ ٢٤٧).
١٠ في "ذ": "تقتضي".
١١ "منعًا" كذا في الأصول، وفي شرح البهجة: "معنى"، وهو الأقرب.
١٢ أخرج البخاري في الفتن، باب ١٨، حديث ٧١٠١، عن أبي وائل قال: قام عمار =