← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3022 · ص204 · ج5
وأُجيب عن الأول: بأن خبر أبي هريرة يرويه محمد بن زياد ١، وقد خالفه سعيدُ بن المسيب، فرواه عن أبي هريرة: "فإن غُمَّ عليكم، فَصُومُوا ثلاثينَ" ٢. وروايته أَولى؛ لإمامته واشتهار عدالته وثقته، وموافقته لرأي أبي هريرة. وقال الإسماعيلي ٣: ذِكرُ "شعبان" فيه من تفسير ابن أبي إياس، وليس هو بيوم شَكٍّ كما يأتي ٤. (ويُجزئه) صوم يوم الثلاثين حينئذ (إن بَانَ منه) أي: مِن رمضان، بأن ثبتت رؤيته بمكان آخر؛ لأن صيامه وقع بنيَّة رمضان. قيل للقاضي: لا يصح إلا بنيَّة، ومع الشَّكِّ فيها لا يجزم بها؟ فقال: لا يمنع التردد فيها للحاجة، كالأسير، وصلاة من خمس. (وتُصلَّى التراويحُ ليلته إذن، احتياطًا للسُّنَّة) قال أحمد: القيام قبل الصيام ٥. (وتثبت بقية توابعه) أي: الصوم (من وجوب كفَّارة بوطء فيه ونحوه) كوجوب الإمساك على مَن لم يُبيِّتِ النية ونحوه؛ لتبعيتها للصوم (ما لم يتحقَّق أنه مِن شعبان) بأن لم يَرَ مع الصحو هِلالَ شوال
١ تقدم تخريجه (٥/ ١٩٥)، تعليق رقم (٣). ٢ رواه مسلم في الصيام، حديث ١٠٨٠ (١٧) وفيه: "فصوموا ثلاثين يومًا". ٣ انظر فتح الباري (٤/ ١٢١). والإسماعيلي هو الإمام الحافظ الحجة، شيخ الإسلام، أبو بكر، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، الجرجاني، الشافعي. صنف: "المستخرج" على صحيح البخاري، و"مسند عمر" و"معجمه" ولم يطبع من كتبه إلا المعجم، تُوفي سنة (٣٧١ هـ) رحمه الله تعالى. انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩٢). ٤ (٥/ ٢٤٣). ٥ مسائل الفضل بن زياد كما في الإنصاف (٣/ ٢٧١)، وانظر كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٢٥٧).