2843 · ص192 · ج4
جعل. نص عليه ١، ولم يعدل إلى الشق؛ لما تقدم.
(ويسن تعميقه) أي: القبر بلا حدٍّ (وتوسعته بلا حدٍّ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في قتلى أحد: "احفرُوا وأوسعُوا وأعمقُوا". قال الترمذي: حديث حسن صحيح ٢. ولأن تعميق القبر أنفى لظهور الرائحة التي تستضر بها الأحياء، وأبعد لقدرة الوحش على نبشه، وآكد لستر الميت.
والتوسيع: الزيادة في الطول والعَرْض: روى البيهقي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لحفار: "أوسعْ من قبلِ الرأسِ، ومن قبل الرجْليْن" ٣.
والتعميق - بالعين المهملة - الزيادة في النزول.
(وقال الأكثر: قامة وسطًا وبسطة، وهي بسط يده قائمة ويكفي ما) أي: التعميق ٤ (يمنع الرائحة والسباع) لأنه لم يرد فيه تقدير، فيرجع فيه إلى ما يحصل المقصود.
(و) يسن أن (ينصب عليه) أي: على الميت بعد وضعه في اللحد (اللَّبِن نصبًا) لما تقدم عن سعد بن أبي وقاص ٥ (وهو) أي: اللبن
١ انظر الفروع (٢/ ٢٦٨).
٢ تقدم تخريجه (٤/ ١٢٦)، تعليق رقم (١). وهذه الفقرة رواها - أيضًا - ابن ماجه في الجنائز، باب ٤١، حديث ١٥٦٠.
٣ البيهقي (٣/ ٤١٤) و(٥/ ٣٣٥). وأخرجه - أيضًا - أبو داود في البيوع، باب ٣، حديث ٣٣٣٢، وعبد الرزاق (٣/ ٥٠٨) حديث ٦٥٠٠، وأحمد (٥/ ٤٠٨)، والدارقطني (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من حديث رجل من الأنصار. وصححه النووي في المجموع (٥/ ٢٣٦)، والزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٦٨)، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢٧).
٤ في "ذ" "تعميق".
٥ (٤/ ١٨٩ - ١٩٠).