2647 · ص179 · ج1
حَنِيفًا} ١.
ولأنه من شعار المسلمين، فكان واجبًا كسائر شعارهم ٢.
قال أحمد: "كان ابن عباس يشدد في أمره. حتى قد رُوي عنه أنه لا حج له ولا صلاة" ٣.
وفي قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا التقى الختانان وجب الغسل" ٤ دليل على أن النساء كن يختتن.
ولأن هناك فضلة فوجب إزالتها كالرجل.
ووقت وجوبه (عند بلوغ) لقول ابن عباس: "وكانوا لا يَخْتِنُونَ الرجلَ حتى يُدْرِكَ" رواه البخاري ٥.
ولأنه قبل ذلك ليس بأهل للتكليف.
(ما لم يخف على نفسه) فيسقط وجوبه كالوضوء, والصلاة، والصوم بطريق الأولى.
١ سورة النحل، الآية: ١٢٣.
٢ في (ح): شعايرهم.
٣ رواه عبد الرزاق (١١/ ١٧٥)، والبيهقي (٨/ ٣٢٥) بلفظ: لا تقبل صلاة رجل لم يختتن. ورواه ابن عساكر في تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان ص/ ٤٤. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كره ذبيحة الأرغل وقال: لا تقبل صلاته، ولا تجوز شهادته. وفيه رجل لم يسم. وانظر كتاب الترجل من كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد ص/ ١٦٩.
٤ رواه مسلم في الحيض، حديث ٣٤٩، من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - بلفظ: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل".
٥ في الاستئذان، باب ٥١، حديث ٦٢٩٩.