← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2613 · ص176 · ج11
يَحْرُمان فيه، ثم تزوَّجها بعد حلها) وانقضاء عدتها (صح نكاحه) لأن أكثر ما في ذلك تقديم حظر على العقد. (ولا يحل لرجل أن يخطب) امرأة (على خطبة مسلم-) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يخطب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيهِ، حتَّى يَنكحَ أو يترُك" رواه البُخَارِيّ والنَّسائيّ ١؛ ولأن في خطبة الثاني إفسادًا على الأول، وإيقاعًا للعداوة. و (لا) تحرم خطبته ٢ على خطبة (كافر) لمفهوم قوله: "على خِطبة أخيهِ" (كما لا) يجب أن (ينصحه، نصًّا ٣) لحديث: "الدِّينُ النصيحةُ. قلنا: لِمَنْ يَا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابهِ، ولرسولهِ، ولأئمة المسلمين وعامتهم" رواه مسلم ٤؛ ولأن النهي خاص بالمسلم، وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله، وليس الذمي كالمسلم، ولا حُرمته كحُرمته. (- إن أُجيب) الخاطب الأول (تصريحًا أو تعريضًا؛ إن علم) الثاني بخطبة الأول وإجابته؛ لأنه إذا لم يعلم كان معذورًا بالجهل، والأصل عدم الإجابة (فإن فعل) أي: خطب على خطبته بعد إجابته مع علمه، وعقد عليها (صح العقد، كالخطبة) أي: كما لو خطبها (في العدة) لأن المُحرَّم لا يقارن العقد، فلم يؤثر فيه (بخلاف البيع) على بيع المسلم. (فإن لم يعلم) الثاني (أُجيب) الأول (أم لا) جاز؛ لأنه معذور
١ البُخَارِيّ في البيوع، باب ٥٨، حديث ٢١٤٠، وفي النكاح، باب ٤٥، حديث ٥١٤٤، والنسائي في النكاح، باب ٢٠، حديث ٣٢٤١. وأخرجه -أيضًا- مسلم في النكاح، حديث ١٤١٣، دون قوله: "حتى ينكح أو يترك". ٢ في "ذ": "خطبة". ٣ أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٥٥) رقم ١٠٨١. ٤ في الإيمان، حديث ٥٥، عن تميم الداري رضي الله عنه.