2538 · ص171 · ج10
معاوضة؛ لحديث جابر في جَمَلِه) قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بعْني جَمَلَكَ هذا، قال: قلت: لا، بل هو لك، قال: لا، بل بِعْنيه" رواه مسلم ١.
(أو يكون المُعطِي لا يقنع بالثواب المعتاد) لما في القَبول من المشقَّة حينئذٍ.
(أو تكون) الهدية (بعد السؤال واستشراف النفس لها) لحديث عمر: "إذا جاءك من هذا المالِ شيءٌ وأنت غير مُسْتشرفٍ ولا سَائِل فخذه، وما لا؛ فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" ٢. وإشراف النفس فسَّره إبراهيم الحربي ٣ بأنه: تطلُّب للشيء، وارتفاع له، وتعرُّض إليه.
(أو لقطع المِنَّة) إذا كان على الآخذ فيه مِنَّةٌ.
(وقد يجب الرَّدُّ، كهدية صيد لمُحْرِم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ على الصَّعْب بن جَثَّامَةَ هدية الحِمار الوَحْشي، وقال: "إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنَّا حُرُمٌ" ٤.
وكذا إن علم أنه أهدى حياءً، حَرُمَ القَبول؛ نقله في "الآداب" ٥ عن ابن الجوزي ٦، وجزم به في "المنتهى".
١ في المساقاة، حديث ٧١٥ (١١١) بعد حديث ١٥٩٩. وأخرجه - أيضًا - البخاري في الوكالة، باب ٨، حديث ٢٣٠٩، وقد تقدم تخريج الحديث في (٧/ ٣٩٢) تعليق رقم (١).
٢ أخرجه البخاري في الزكاة، باب ٥١، حديث ١٤٧٣، وفي الأحكام، باب ١٧، حديث ٧١٦٣، ٧١٦٤، ومسلم في الزكاة، حديث ١٠٤٥.
وعندهما: "مُشْرِف" بدل: "مُستشرف".
٣ لم نقف عليه في القسم المطبوع من غريب الحديث له.
٤ تقدم تخريجه (٦/ ١٤٦) تعليق رقم (٤).
٥ الآداب الشرعية (٢/ ٢٨٠).
٦ في كتابه منهاج القاصدين، كما في الفروع (٢/ ٥٩٦)، ولم يطبع، وانظر: مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص/ ٤١١.