← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2538 · ص171 · ج10
معاوضة؛ لحديث جابر في جَمَلِه) قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بعْني جَمَلَكَ هذا، قال: قلت: لا، بل هو لك، قال: لا، بل بِعْنيه" رواه مسلم ١. (أو يكون المُعطِي لا يقنع بالثواب المعتاد) لما في القَبول من المشقَّة حينئذٍ. (أو تكون) الهدية (بعد السؤال واستشراف النفس لها) لحديث عمر: "إذا جاءك من هذا المالِ شيءٌ وأنت غير مُسْتشرفٍ ولا سَائِل فخذه، وما لا؛ فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" ٢. وإشراف النفس فسَّره إبراهيم الحربي ٣ بأنه: تطلُّب للشيء، وارتفاع له، وتعرُّض إليه. (أو لقطع المِنَّة) إذا كان على الآخذ فيه مِنَّةٌ. (وقد يجب الرَّدُّ، كهدية صيد لمُحْرِم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ على الصَّعْب بن جَثَّامَةَ هدية الحِمار الوَحْشي، وقال: "إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنَّا حُرُمٌ" ٤. وكذا إن علم أنه أهدى حياءً، حَرُمَ القَبول؛ نقله في "الآداب" ٥ عن ابن الجوزي ٦، وجزم به في "المنتهى".
١ في المساقاة، حديث ٧١٥ (١١١) بعد حديث ١٥٩٩. وأخرجه - أيضًا - البخاري في الوكالة، باب ٨، حديث ٢٣٠٩، وقد تقدم تخريج الحديث في (٧/ ٣٩٢) تعليق رقم (١). ٢ أخرجه البخاري في الزكاة، باب ٥١، حديث ١٤٧٣، وفي الأحكام، باب ١٧، حديث ٧١٦٣، ٧١٦٤، ومسلم في الزكاة، حديث ١٠٤٥. وعندهما: "مُشْرِف" بدل: "مُستشرف". ٣ لم نقف عليه في القسم المطبوع من غريب الحديث له. ٤ تقدم تخريجه (٦/ ١٤٦) تعليق رقم (٤). ٥ الآداب الشرعية (٢/ ٢٨٠). ٦ في كتابه منهاج القاصدين، كما في الفروع (٢/ ٥٩٦)، ولم يطبع، وانظر: مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص/ ٤١١.