2468 · ص166 · ج15
بها) لما تقدم.
فصل
(ومَن له على إنسان حقٌّ لم ١ يُمكِنْهُ أخذُه) منه (بحاكم، وقَدَرَ له) أي: للمدين (على مال، لم يَجُزْ له) أي: حرم على ربِّ الحق (في الباطن أخذ قَدْر حقِّه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أدِّ الأمانةَ إِلَى من ائتمنك، ولا تَخُن مَن خَانك" ٢ وقوله: "لا يَحِلُّ مالُ امرئ مسلم، إلا عن طيب نفس منه" ٣ ولأن التعيين والمفاوضة ٤ لا يجوزان ٥ بغير رضا المالك.
(إلا إذا تعذَّر على ضيف أخذ) قَدْر (حقِّه) من واجب الضيافة (بحاكم) فله أخذه قهرًا، وتقدم بدليله في الأطعمة ٦ (أو منعَ زوجٌ ومَن في معناه) من قريبٍ وسيِّد (ما وجب عليه) لزوجته، أو قريبه، أو مملوكه (من نفقة ونحوها) ككِسوة، ومَسْكن (فله ذلك، وتقدَّم ٧) ذلك في النفقات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "خُذِي ما يكْفيك وولدك بالمعروف" ٨؛ ولأن حقَّ الزوجيَّة واجب في كل وقت، والمحاكمة في كلِّ لحظةٍ تشق، بخلاف مَن له دَيْن. أشار إليه الإمام ٩.
١ في "ذ": "ولم".
٢ تقدم تخريجه (٧/ ٢٠٥) تعليق رقم (١).
٣ تقدم تخريجه (٩/ ٢٢٥) تعليق رقم (٣).
٤ في "ذ": "المعاوضة".
٥ في "ذ": "لا يجوز".
٦ (١٤/ ٣١٢ - ٣١٣).
٧ (١٣/ ١٤٩).
٨ تقدم تخريجه (١٠/ ١٦٥) تعليق رقم (٢).
٩ انظر: مسائل صالح (٢/ ١١٣ - ١١٤)، ومسائل الكوسج (٢/ ٥٤٦)، والورع =