2467 · ص166 · ج14
بالخيار، إن شاء قَطَعه) ليستريح من تعليق كَفّه، وإن شاء تَرَكه (ولا يلزم القاطعَ قطعُه) لأن قطعه تداوٍ، ليس ١ بحَدٍّ.
(ولا بأس بتلقين السارقِ ليرجعَ عن إقراره) لما تقدم من تعريضه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "ما إخَالُكَ سرقتَ" ٢، وعن علي: "أنه أُتيَ برجلٍ فسألهُ: أسَرقتَ؟ قل: لا. فقال: لا، فتَركَهُ" ٣، وروي نحوه عن أبي بكر الصديق ٤، وأبي هريرة ٥، وابن مسعود ٦، وأبي الدرداء ٧.
(و) لا بأس (بالشفاعة فيه) أي: السارق (إذا لم يبلغِ الإمامَ) لقوله
١ في "ذ": "وليس".
٢ تقدم تخريجه (١٤/ ١٦٣) تعليق رقم (٢).
٣ لم نقف على من رواه بهذا اللفظ، وقد أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٤) رقم ١٨٩١٩، عن عطاء: أن عليًّا - رضي الله عنه - أتي بسارقين معهما سرقتهما، فخرج فضرب الناس بالدرة حتى تفرقوا عنهما، ولم يدعُ بهما. ولم يسأل عنهما.
٤ أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٤) رقم ١٨٩١٩، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: كان مَن مضى يؤتى أحدهم بالسارق فيقول: أسرقت؟ قل: لا، أسرقت؟ قل: لا. عِلمي أنه سمَّى أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -.
٥ أخرج ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣)، عن أبي المتوكل، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - أتي بسارق وهو يومئذ أمير، فقال: أسرقت، أسرقت؟ قل: لا، قل: لا، مرتين أو ثلاثًا.
٦ لم نقف على من رواه عن ابن مسعود، وإنما أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٤) رقم ١٨٩٢١، والبيهقي (٨/ ٢٧٦)، عن إبراهيم، عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -، أنه أتي بامرأة سرقت جملًا، فقالت: أسرقت؟ قولي: لا.
وأخرج ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣)، عن جابر، عن مولى لأبي مسعود، عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: أتي برجل سرق، فقال: أسرقت؟ قل: وجدته. قال: وجدته، فخلى سبيله.
٧ أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٥) رقم ١٨٩٢٢، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣)، والبيهقي (٨/ ٢٧٦)، عن يزيد بن أبي كبشة، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أنه أُتي بامرأة سرقت يقال لها: سلامة، فقال لها: يا سلامة، أسرقت؟ قولي: لا. قالت: لا، فدرأ عنها.