← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1006 · ص68 · ج15
إذا قدم من سفر قدم يوم الخميس" ١ (ضحوة) لاستقبال الشهر تفاؤلًا (لابسًا أجمل ثيابه) أي: أحسنها؛ لأن الله جميل يحب الجمال ٢. وقال تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ٣؛ لأنها مجامع الناس، وهذا موضع يجتمع فيه ما لا يجتمع في المسجد، فكان أولى بالزينة (وفي "التبصرة": وكذا أصحابه) أي: يلبسون أحسن ثيابهم. وجزم به في "المنتهى"؛ لأن ذلك أعظم له ولهم في النفوس (وأنَّ جميعَها) أي: الثياب (سود، وإلا فالعِمامة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "دخل مكَّة وعليه عِمامة حَرَقانيّةٌ" ٤ أي: سوداء؛ قاله في "الفروع" و"المبدع" (وظاهر كلامهم: غير السواد أولى) للأخبار ٥ أي: في البياض. (ولا يتطيَّرُ) أي: يتشاءم (بشيء، وإن تفاءل، فحسنٌ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحبُّ الفألَ الحسن، ونهى عن الطِّيرَة ٦ (فيأتي) القاضي (الجامعَ،
١ لم نقف على من أخرجه بهذا اللفظ، وإنما أخرج البخاري في الجهاد، باب ١٠٣، حديث ٢٩٤٩، عن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، أنه كان يقول: لقلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج، إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس. وأخرج أيضًا حديث ٢٩٥٠، عنه - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس. ٢ يشير إلى الحديث الذي أخرجه مسلم في الإيمان، حديث ٩١، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، مرفوعًا: "إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بَطَر الحق وغَمْط الناس". ٣ سورة الأعراف، الآية: ٣١. ٤ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٦٨)، عن عمرو بن حريث، به. وأخرجه مسلم في الحج، حديث ١٣٥٩، والنسائي في الزينة، باب ١٠٨، حديث ٥٣٤٣، والحميدي (١/ ٢٥٧) حديث ٥٦٦، عن عمرو بن حريث، بنحوه. ٥ انظر ما تقدم (٢/ ١٨٠) تعليق رقم (١)، و(٦/ ٨٦) تعليق رقم (١). ٦ أخرج ابن ماجه في الطب، باب ٤٣، حديث ٣٥٣٦، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٠)، =