1840 · ص124 · ج14
وقال) الإمام (أحمد ١: الدعاء قِصاص. وقال ٢: فمن دعا فما صبر) أي: فقد انتصر لنفسه {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} ٣.
فصل
(والقوَّادة - التي تُفْسِد النساء والرجال - أقلُّ ما يجب عليها الضرب البليغ، وينبغي شُهرةُ ذلك، بحيث يستفيضُ في النساء والرجال) لتُجتنَب.
(وإذا أُركبت) القَوّادة (دابة، وضُمَّت عليها ثيابُها) لتأمن ٤ كشف عورتها (ونودي عليها: هذا جزاء من يفعل كذا وكذا) أي: يفسد النساء والرجال (كان من أعظم المصالح؛ قاله الشيخ ٥) ليشتهر ذلك ويظهر.
(وقال ٦: لولي الأمر - كصاحب الشُّرْطة - أن يصرف ضررها، إما بحبسها، أو بنقلها عن الجيران، أو غير ذلك.
وقال ٧: سُكنى المرأة بين الرجال، و) سُكنى (الرجال بين النساء يُمنع منه لحقّ الله تعالى، ومَنَعَ عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه - العَزَب أن يسكن بين المتأهّلين، والمتأهّل أن يسكن بين العُزَّاب ٨) دفعًا للمفسدة.
١ انظر: الفروع (٤/ ٥٢٨، ٦/ ١١٩).
٢ طبقات الحنابلة (١/ ٤٠٨) ومناقب الإمام أحمد ص/ ٤١٣ - ٤١٤.
٣ سورة الشورى، الآية: ٤٣.
٤ في "ذ": "لتؤمن".
٥ الاختيارات الفقهية ص/ ٤٤٠.
٦ مجموع الفتاوى (٣٤/ ١٨١).
٧ مجموع الفتاوى (٣١/ ٦٤).
٨ مجموع الفتاوى (٣٤/ ١٨١) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٢٩).