← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3194 · ص215 · ج14
حتى يقوى على قتالهم. (وإن قَوي) الإمام (عليهم لم يَجُزْ إقرارهم على ذلك) أي: على ما هم عليه من الخروج؛ لقوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} ١ ؛ ولأنه لا يؤمن من قوة شوكتهم. (وإن حضر معهم) أي: البغاة (مَن لم يُقاتِل، لم يجز قَتْلُهُ) لأنه مسلم معصوم لم يخرج عن قبضة الإمام. (وإن قاتل معهم) أي: البغاة (عبيدٌ ونساءٌ وصبيانٌ، قوتلوا مُقْبِلين، وتُرِكوا مُدْبِرين كغيرهم) من الأحرار الذكور البالغين؛ لأن قتالهم للدفع، وفي "الترغيب": ومراهقٌ وعبدٌ كخيلٍ. (ويُكره قَصْدُ رَحِمِهِ الباغي) كأبيه وابنه وأخيه (بقتلٍ) لقوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ٢ وقال الشافعي: "كَفَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا حُذيفةَ بنَ عُقبة ٣ عن قَتلِ أبيه" ٤ (فإن فعل) أي: قتل ذا رَحِمِه الباغي (ورثه) لأن قتله غير مضمون، وكذا لو قتل الباغي ذا رَحِمِهِ العادل، وكذا
١ سورة الحجرات، الآية: ٩. ٢ سورة لقمان، الآية: ١٥. ٣ "عقبة"، كذا في الأصول! وقال في حاشية "ذ": "صوابه: عُتبة" قلنا: وهو الصواب كما في مصادر التخريج. ٤ الأم (٤/ ٢٢٢)، ومعرفة السنن والآثار (١٢/ ٢٢٦) رقم ١٦٥٢٧ معلقًا. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٥)، والحاكم (٣/ ٢٢٣)، والبيهقي (٨/ ١٨٦)، عن محمَّد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: شهد أبو حذيفة بدرًا ودعا أباه عتبة إلى البراز، يعني فمنعه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. محمَّد بن عمر هو الواقدي. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٢١٥): متروك مع سعة علمه. وانظر: التلخيص الحبير (٤/ ١٠١).