← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2996 · ص202 · ج9
الضرر (أو) أي: إلا أن (تكون العاريَّة لازمةً ابتداءً) بأن احتاج إلى التسقيف، ولم يمكن إلا بوضع خشبه على جدار جاره، ولا ضرر، وأعاره لذلك، فلا رجوع له. وتقدَّم ١ في الصلح. (فإن خيفَ سقوطُ الحائطِ بعدَ وضعِه) أي: الخشب (عليه، لزم إزالته؛ لأنه يضرُّ بالمالك) والضرر لا يُزال بالضرر. (وإن لم يخف عليه) أي: الحائط السقوطَ (لكن استغنى) المستعير (عن إبقائه) أي: الخشب (عليه) أي: الحائط (لم يلزم) المستعير (إزالته) لما فيها من الضرر. (فإن سقط) الخشب (عنه) أي: عن الحائط المُعار لوضعه (لهدم) الحائط (أو غيره) كسقوط الخشب مع بقاء الحائط (لم يملك) المستعير ٢ (رده) أي: إعادة الخشب؛ لأن العارية ليست بلازمة، وإنما امتنع الرجوع قبل سقوطه؛ لما فيه من الضرر بالمستعير بإزالة المأذون في وضعه، وقد زال (إلا بإذنه) أي: المعير (أو عند الضرورة) بألّا يمكن تسقيف إلا به (إن لم يتضرَّر الحائط) لحديث أبي هريرة ٣ (سواء أُعيد) الحائط (بآلته الأولى أو غيرها، وتقدَّم ٤ في الصلح) مفصَّلًا. (ولا لمن أعاره أرضًا للزرع) الرجوع فيها (قبل الحصاد) لما فيه من الضرر (فإن بدَّل المعيرُ قيمةَ الزرع ليتملَّكه، لم يكن له ذلك) بخلاف
١ (٨/ ٣١٥). ٢ قوله: لم يملك المستعير رده: يعني إن كان قد طالبه برفعه كما صرح به ابن نصر الله، -وأيضًا- الشيخ عثمان في "حاشيته" على "المنتهى" [٣/ ١٤٦]. ش. ٣ أخرجه البخاري في المظالم، باب ٢٠، حديث ٢٤٦٣، ومسلم في المساقاة، حديث ١٦٠٩، بلفظ: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره". ٤ (٨/ ٣١٤ - ٣١٨).