5593 · ص377 · ج2
(فإن زاد: "وبركاته" جاز) لفعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود من حديث وائل ١ (والأولى تركه) كما في أكثر الأحاديث.
(فإن لم يقل "ورحمة الله" في غير صلاة الجنازة لم يجزئه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ٢ وهو سلام في صلاة ورد مقرونًا بالرحمة، فلم يجزئه بدونها، كالسلام في التشهد.
(و) يسلم (عن يساره كذلك) لما تقدم، وأصح الروايات عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنهما تسليمتان. فعن سعد قال: "كنت أرى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه ويساره، حتى يرى بياض خده" رواه مسلم ٣.
(والالتفات سنة) قال أحمد ٤: ثبت عندنا من غير وجه "أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه ويساره، حتى يرى بياض خده" ٥.
(ويكون) التفاته (عن يساره أكثر) لفعله - صلى الله عليه وسلم -. رواه يحيى بن محمد بن صاعد عن عمار قال: "كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر" ٦ فيلتفت (بحيث يرى خداه.
١ أبو داود في الصلاة، باب ١٨٩، حديث رقم ٩٩٧. وقال النووي في المجموع (٣/ ٤٢٢): إسناده صحيح. وقال الحافظ في بلوغ المرام ص/ ٥٦ حديث رقم ٣٣٩: رواه أبو داود بإسناد صحيح.
٢ تقدم تخريجه: (٢/ ٣٣٤) تعليق رقم ٤.
٣ في المساجد، حديث ٥٨٢.
٤ المغني (٢/ ٢٤٧).
٥ تقدم تخريجه قريبًا من حديث عمار، وعبد الله بن مسعود، وسعد - رضي الله عنهم -. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩)، عن البراء - رضي الله عنه -. وروي عن سهل بن سعد، وطلق بن علي - رضي الله عنهما -. انظر: "مجمع الزوائد": (٢/ ١٤٥).
٦ رواه الدارقطني (١/ ١٥٦)، ورواه غيره بنحوه. تقدم تخريجه (٢/ ٣٧٤) تعليق رقم ٣.