← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3936 · ص265 · ج9
(وإنقاء الثوب الدَّنِسِ بالصابون) من الغاصب (إن أورث نقصًا) في الثوب (ضمنه الغاصبُ) لحصوله بفعله (وإن زاد) الثوب (فــ)ــالزيادة (للمالك) ولا شيء للغاصب في عمله؛ لتبرُّعه به. (ولو غصبه) أي: الثوب (نجسًا، لم يملك) الغاصب (تطهيره بغير إذن) رَبِّه كسائر التصرُّفات (وليس للمالك) للثوب (تكليفه) أي: الغاصب (به) أي: بتطهيره؛ لأن نجاسته لم تحصُل بيده. (وإن كان) الثوب حين الغصب (طاهرًا فنَجُسَ عنده) أي: الغاصب (لم يكن له) أي: الغاصب (- أيضًا - تطهيره بغير إذن) ربه؛ لما سبق (وله) أي: المالك (إلزامه) أي: الغاصب (به) أي: بتطهيره؛ لأنه تنجَّس تحت يده العادية. (وما نقص) من قيمة الثوب بسبب الغسل (فعليه) أي: الغاصب (أرشه) لأنه نقص حصل في يده (ولو ردَّه) أي: ردَّ الغاصب الثوب (نجسًا، فمؤنة تطهيره على الغاصب) لأنه كالنقص الحاصل في يده. فصل (وإن وطئ الغاصبُ الجاريةَ) المغصوبة (مع العلم بالتحريم) أي: تحريم الوطء (فعليه) أي: الغاصب (الحدُّ) أي: حد الزنى؛ لأنها ليست زوجة له، ولا ملك يمين، ولا شبهة تدرأ الحَدَّ. (وكذا هي) أي: الجارية يلزمها الحدُّ (إن طاوعت) على الزنى (وكانت من أهل الحدِّ) بأن كانت مكلَّفة غير جاهلة بالتحريم. (وعليه) أي: الغاصب بوطئها (مَهْرُ مِثْلها) بكرًا، إن كانت بكرًا، كما صَرَّح به الحارثي، وإلا؛ فثيِّبًا (ولو) كانت (مُطاوعةً) لأنه حقٌّ