3477 · ص234 · ج12
المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه) عُرفًا، رُوي ذلك عن عمر ١، وعثمان (٤)، وابن مسعود ٢، وجابر ٣؛ لأنه خيار تمليك؛ فكان على الفور، كخيار القَبول.
وأما قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لعائشة: "إني ذاكرٌ لك أمرًا، فلا عليك ألَّا تعجلي حتى تستأمري أبويك" ٤. فإنه جعل لها الخيار على التراخي، وأما: طَلِّقي نفسك، و: أمركِ بيدكِ؛ فتوكيل، والتوكيل يعمُّ الزمان، ما لم يقيده بقيد؛ بخلاف مسألتنا.
(إلا أن يجعل إليها ٥ أكثر من ذلك) بأن يقول لها؛ اختاري نفسكِ يومًا، أو أسبوعًا، أو شهرًا ونحوه، فتملكه إلى انقضاء ذلك.
(فإن قاما) أي: الزوجان، من المجلس بعد أن خيَّرها وقبل الطلاق؛ بَطَلَ خيارها (أو) قام (أحدهما من المجلس) بَطَلَ الخيار؛ لأن
١ أخرجه عبدالرزاق (٦/ ٥٢٥) رقم ١١٩٣٨، وابن أبي شيبة (٥/ ٦٢)، وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ٧١): في إسناده ضعف.
٢ أخرجه عبدالرزاق (٦/ ٥٢٤) رقم ١١٩٢٩، وسعيد بن منصور (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) رقم ١٦٢٥ - ١٦٣٦، وابن أبي شيبة (٥/ ٦٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١١/ ٥٧) رقم ١٤٧٦٢ وضعفه. وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ٧١): أخرجه الطبراني والبيهقي من طريقه، ورجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا.
٣ أخرجه عبدالرزاق (٦/ ٥٢٥) رقم ١١٩٣٥، وسعيد بن منصور (١/ ٣٧٩) رقم ١٦٢٦، وابن أبي شيبة (٥/ ٦٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٣٣) رقم ٩٦٥٢، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١١/ ٥٧) رقم ١٤٧٦٣، وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ٧١): أخرجه عبدالرزاق بإسناد صحيح.
٤ أخرجه البخاري في المظالم، باب ٢٥، حديث ٢٤٦٨، عن عمر -رضي الله عنه- وفي التفسير، باب ٤ - ٥، حديث ٤٧٨٥ - ٤٧٨٦، ومسلم في الطلاق، حديث ١٤٧٥، عن عائشة رضي الله عنها.
٥ في "ذ": "لها".