← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3368 · ص227 · ج8
تصح الكفالة ولو بعد الحول؛ لفوات الصَّغار إذا استوفيت من الكفيل (فلا يصح) أي: الضمان ولا الكفالة (فيهما) أي: في جِزية وجبت، ولا جزية ستجب، كما تقدم. (ويصح) الضمان (بلفظ): أنا (ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير، وزعيم) بما عليه. يقال: قَبِل به - بكسر الباء - فهو قبيل، وحمل به حمالة، فهو حميل. وزعم به يزعُم - بالضم - زعمًا. وصبر يصبُر - بالضم - صبرًا، وصبارة: بمعنى واحد. وهو معنى كفل. (و) يصح الضمان - أيضًا - بلفظ: (ضمنت دينك، أو تحملته، وضمنت إيصاله، أو هو) أي: دينك (عليَّ، ونحوه) من كل ما يؤدي معنى التزامه ما عليه. (فإن قال) شخص: (أنا أؤدي) ما عليه (أو) أنا (أحضر) ما عليه (لم يصر ضامنًا) بذلك؛ لأنه وعد، وليس بالتزام. (وقال الشيخ ١: قياس المذهب يصح) الضمان (بكل لفظ فُهِم منه الضمان عُرفًا، مثل) قوله: (زوِّجه، وأنا أؤدي الصداق، أو) قوله: (بِعْهُ، وأنا أعطيك الثمن، أو) قوله: (اتْرُكْهُ ولا تطالبه، وأنا أعطيك) ما عليه (ونحو ذلك) مما يؤدي هذا المعنى؛ لأن الشرع لم يحدد ذلك بحد، فرجع إلى العرف، كالحِرز والقبض. (وإن ضمن) إنسان (وهو) أي: الضامن (مريض مرضًا غير مَخوف) كصداع وحُمى يسيرين، ولو صار مخوفًا ومات به (أو) وهو مريض مرضًا (مخوفًا، ولم يتصل به الموت، فـ) ــهو (كالصحيح) كسائر تبرُّعاته.
١ الاختيارات الفقهية ص/ ١٩٥.