1505 · ص102 · ج7
(وكل موضع أوجبنا القيمة ولم يغنم) الجيش (شيئًا فـ) إنها تعطى (من بيت المال) لأنه مال المصالح.
(وله) أي: للإمام أو الأمير (أن ينفِّل) من النفل - وهو الزيادة على السهم المستحق. ومنه: نفل الصلاة (في البداءة الربع، فأقل بعد الخُمْس، وفي الرجعة الثلث فأقل بعده) لحديث حبيب بن مسلمة الفهري، قال: "شهدْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَفَّلَ الربْعَ في البَدْأةِ، والثلثَ في الرَّجْعَةِ" رواه أبو داود ١. وعن عبادة بن الصامت مرفوعًا نحوه. رواه الترمذي وقال: حسن غريب ٢.
وإنما زِيدَ في الرجعة على البَدْأة لمشقة الرجعة؛ لأن الجيش في البَدْأة رِدْءٌ للسريَّة بخلاف الرجعة.
وقال أحمد: لأنهم يشتاقون إلى أهليهم ٣. فهذا أكثر مشقَّة ٤. ولا يعدل شيء - عند أحمد - الخروجَ في السريَّة مع غلبة السلامة؛ لأنه أنكى للعدو ٥ (وذلك أنه ينبغي للإمام إذا غزا غزاة أن يبعث سريَّة أمَامَه تُغِير، وإذا رجع بعث) سريَّة (أخرى خلفه) تُغِير (فما أتت به) السريَّة (أخرج خُمُسه) لقوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية ٦، ولحديث معن بن يزيد مرفوعًا: "لا نَفَل إلَّا بعد الخُمُسِ" رواه
١ في الجهاد، باب ١٥٨، حديث ٢٧٥٠، وقد تقدم تخريجه (٧/ ٩٩)، تعليق رقم (١).
٢ في السير، باب ١٢، حديث ١٥٦١، وقد تقدم تخريجه (٧/ ٩٩)، تعليق رقم (١).
٣ في "ح": "أهلهم".
٤ المغني (١٣/ ٥٥).
٥ مسائل عبد الله (٢/ ٨٣١) رقم ١١٠٧، ومسائل أبي داود ص/ ٢٣٥.
٦ سورة الأنفال، الآية: ٤١.