1399 · ص95 · ج6
الأنْسَاكِ" ١ لما ذكرنا، ولإتيانه بالحجِّ تامًّا من غير احتياج إلى آخر.
وأجاب أصحابنا عن الخبر: أنه أفرد عمل الحجِّ عن عمل العُمْرة، وأهل بالحجِّ فيما بعد، مع أن أكثر الروايات عن جابر ذكر أصحابه فقط ٢. وأجاب أحمد في رواية أبي طالب ٣: بأن هذا كان في أول الأمر بالمدينة، أحرم بالحج، فلما دخل مكة فَسَخ على أصحابه، وتأسف على التمتُّع؛ لأجل سَوق الهَدي فكان المتأخر أَولى.
(ثم القِران) وتقدَّم أنه - صلى الله عليه وسلم -: "حَجَّ قارنًا" ٤ والجواب عنه.
(وصِفة التمتُّع: أن يُحرِمَ بالعُمْرة) أطلقه جماعةٌ، منهم صاحب "المحرر" و"الوجيز". وجزم آخرون من الميقات، أى: ميقات بلده (في أشهر الحجِّ) نصَّ عليه ٥، ورُوي معناه بإسناد جيد عن جابر ٦.
١ لم نقف عليه بهذا اللفظ، ولكن أخرج مسلم في الحج، حديث ١٢١٧ عن أبي نضرة وفيه قال عمر رضي الله عنه: فافصلوا حجكم من عمرتكم، فإنه أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم. وأخرج الطحاوي (٢/ ١٤٧) أن عمر قال: أفردوا الحج. وأخرج -أيضًا- (٢/ ١٤٠): أن عليًّا وعثمان رضي الله عنهما اجتمعا بعسفان، وعثمان ينهى عن المتعة. فقال له علي: ما تريد إلى أمر قد فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تنهى عنه؟
وأخرج الطحاوي -أيضًا- (٢/ ١٤٠) أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلِّين بالحج مفردًا.
٢ انظر: صحيح البخاري، الحج باب ٣٤، ٣٥ حديث ١٥٦٨ ، ١٥٧٠، والتمني ، باب ٣، حديث ٧٢٣٠، وصحيح مسلم في الحج، حديث ١٢١٦ (١٤١ - ١٤٤).
٣ انظر: مسائل أبي داود ص / ١٠٠.
٤ (٦/ ١١) تعليق رقم (٣، ٤).
٥ مسائل عبد الله (٢/ ٧٦٠) رقم ١٠٢١، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٤١) رقم ٦٩٦.
٦ أخرجه عبد الله في مسائله (٢/ ٧٤١) رقم ٩٩٥، وابن هانئ في مسائله =