← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5799 · ص390 · ج15
"أحسب"، أو: "أقدِّر" لأنها تُستعمل في الشك. وقوله: "خُذْ" يحتمل أن معناه: خُذِ الجواب مِنِّي. وقوله: "اتَّزِن" و"أحرِز" ما لك على غيري. وقوله: "افتح كُمَّك" لأنه يُستعمل استهزاءً لا إقرارًا، وكذا قوله: اختم عليه، أو: اجعله في كيسك، أو سَأُقِرُّ بدعواك، ونحوه. (وإن قال: أنا مُقِرٌّ أو) قال: (خُذْها، أو اتَّزِنها، أو أحْرِزْها، أو اقبضها، أو هي صحاح؛ كان مُقِرًّا) لأنه عَقِب الدَّعوى، فيُصرف إليها؛ ولأن الضمير يرجع إلى ما تقدَّم. وكذا: أقررتُ قال تعالى: {قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} ١ فكان منهم إقرارًا. (وإن قال: أليس لي عليك كذا، فقال: بلى، فإقرارٌ) صحيح؛ لأن "بلى" جواب للسؤال بحرف النفي؛ لقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ٢، قال ابن عباس: لو قالوا: نعم؛ لكفروا ٣. و (لا) يكون مُقِرًّا، إن قال: (نعم. وقيل: إقرارٌ مِن عامِّيٍّ) وجزم به في "المنتهى". وقال في "شرحه": في الأصح (قال في "الإنصاف" : هذا عين الصواب الذي لا شكَّ فيه) وفي قصة إسلام عمرو بن عَبَسة: فقدمت المدينة، فدخلتُ عليهُ فقلت: يا رسولَ الله، أتعرفني؟ فقال: نعم، أنت الذي لقيتني بمكة، قال: فقلت: بلى ٤ قال في "شرح مسلم" ٥:
١ سورة آل عمران، الآية: ٨١. ٢ سورة الأعراف، الآية: ١٧٢. ٣ لم نقف على من رواه عنه مسندًا، وأورده عنه: الزركشي في البرهان في علوم القرآن (٤/ ٢٦٢)، والعيني في عمدة القارئ (٢/ ٣٧)، والألوسي في روح المعاني (٩/ ١٠١)، والدمياطي في إعانة الطالبين (٣/ ١٩٠). ٤ أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، حديث ٨٣٢ ، مطولًا. ٥ للنووي (٦/ ١١٦).