← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2813 · ص190 · ج4
لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللبن نصبًا، كما فعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ١. (وهو) أي: اللحد في الأصل: الميل، والمراد هنا (أن يحفر في أرض القبر) أي: في أسفل حائط القبر (مما يلي القبلة مكانًا يوضع فيه الميت) ولا يعمق تعميقًا ينزل فيه جسد الميت كثيرًا، بل بقدر ما يكون الجسد غير ملاصق لِلَّبِن. (ويكره الشق) قال أحمد: لا أحب الشقَّ ٢؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللحدُ لنا، والشقُّ لغيرنا". رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ٣، لكنه ضعيف.
١ مسلم في الجنائز، حديث ٩٦٦. ٢ انظر المغني (٣/ ٤٢٨)، والفروع (٢/ ٢٦٨). ٣ أبو داود في الجنائز، باب ٦٥، حديث ٣٢٠٨، والترمذي في الجنائز، باب ٥٣، حديث ١٠٤٥، والنسائي في الجنائز، باب ٨٥، حديث ٢٠٠٨، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٤٥٠) حديث ٣١٩٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٢٦٦) حديث ٢٨٤٤، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩) حديث ١٢٣٩٦، والبيهقي (٣/ ٤٠٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٩٧)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٨٩) حديث ١٥١١ من طريق عبد الأعلى بن عامر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعًا. واختلف قول النقاد فيه: قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. ونقل ابن عدي (٥/ ١٩٥٣): عن الإمام أحمد أنه قال: عبد الأعلى بن عامر منكر الحديث عن سعيد بن جبير. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢١١): كان ابن مهدي لا يحدث عنه ووصف اضطرابه، فأرى هذا الحديث لا يصح لأجله. وقال النووي في المجموع (٥/ ٢٤٨) والخلاصة (٢/ ١٠١٣): وإسناده ضعيف، لأن مداره على عبد الأعلى بن عامر، وهو ضعيف عند أهل الحديث. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢٧): وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر، وهو ضعيف، وصححه ابن السكن. =