6281 · ص423 · ج3
(وهي) أي صلاة الكسوف (سنة مؤكدة) حكاه ابن هبيرة ١، والنووي ٢ إجماعًا، لما تقدم (حضرًا وسفرًا، حتى للنساء) لأن عائشة، وأسماء صلتا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، رواه البخاري ٣. قال في "المبدع": وإن حضرها غير ذوي الهيئات مع الرجال فحسن (وللصبيان حضورها) واستحبها ابن حامد لهم ولعجائز، كجمعة وعيد.
(ووقتها: من حين الكسوف إلى حين التجلي) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيتُم ذلكَ فافزَعُوا إلى الصلاةِ حتى ينجَلِي" ٤.
(جماعة) لقول عائشة: "خرج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجدِ، فقام وكبَّر، وصف الناس وراءَهُ" متفق عليه ٥ (وفرادى) لأنها نافلة، ليس عن شرطها الاستيطان، فلم تشترط لها الجماعة كالنوافل.
(ويسن أيضًا ذكر الله، والدعاء، والاستغفار، والتكبير، والصدقة، والعتق، والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع) من القُرَب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا رأيتم ذلك فادعُوا اللهَ، وكبِّروا، وصلُّوا، وتصدَّقُوا" الحديث، متفق عليه ٦. وعن أسماء: "إن كنا لنؤمرُ بالعتقِ في الكسوف" ٧ وقيد العتق في "المستوعب"
١ الإفصاح عن معاني الصحاح (١/ ١٨٧).
٢ شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٣٨).
٣ في العلم، باب ٢٤، حديث ٨٦، وفي الكسوف، باب ١٠، حديث ١٠٥٣.
٤ جزء من حديث عائشة - رضي الله عنها - أخرجه البخاري في الكسوف، باب ٤، حديث ١٠٤٦، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (٣).
٥ البخاري في الكسوف، باب ٢، ٤، حديث ١٠٤٤، ١٠٤٦، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (٣).
٦ جزء من حديث عائشة أخرجه البخاري في الكسوف، باب ٢، حديث ١٠٤٤، ومسلم في الكسوف، حديث ٩٠١ (١).
٧ رواه البخاري في الكسوف، باب ١١، حديث ١٠٥٤، وفي العتق، باب ٣، حديث ٢٥١٩، ٢٥٢٠.